الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٠ - كتاب الخلع والمباراة
وتظهر الثمرة في ترتب آثار كل منها عليه فإن كان طلاقاً او فسخاً يترتب عليه آثارهما وإن كان امراً مستقلًا فلا يترتب عليه إلّاما اثبته ادلّة الخلع. أمّا كونه امراً مستقلًا فلا قائل به، لانحصار ازالة النكاح في الشرع بالطلاق والفسخ فيدور الامر بين الاحتمال الاوّل والثاني والظاهر من عبارات الاصحاب بل صريح غير واحد منها أنّه طلاق، خلافاً للشيخ حيث ذهب إلى أنّ الأولى أن يقال إنّه فسخ. ويدلّ على المشهور- مضافاً إلى أنّ الفسخ لايملكه الزوجان بالتراضي بخلاف الطلاق فيكون طلاقاً اذ ليس هناك قسم آخر غير الفسخ والطلاق كما مرّ، وإلى أنّ الخلع فُرقة لايملكها غيرالزوج والفسخ يملكه كل منها اخبار كثيرة بالصراحة او الظهور. منها: صحيحة أبيالصباح الكناني، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: «اذا خلع الرجل امرأته فهي واحدة بائنة وهو خاطب من الخطّاب ولايحلّ له أن يخلعها حتى تكون هي التي تطلب ذلك منه من غير أن يضربها وحتى تقول: لا أبرّ لك قسماً، ولا أغتسل لك من جنابة، ولأدخلنّ بيتك من تكره، ولُاوطئنّ فراشك، ولا اقيم حدود اللَّه، فاذا كان هذا منها فقد طاب له ما أخذ منها»[١].
ومنها: صحيحة الحلبي التي قد مرّ صدرها آنفاً، عن أبيعبداللَّه (ع) في حديث قال: «فاذا قالت المرأة ذلك لزوجها حلّ له ما أخذ منها، وكانت عنده على تطليقتين باقيتين، وكان الخلع تطليقة، وقال: يكون الكلام من عندها، وقال: لو كان الامر إلينا لم نجز طلاقاً إلّاللعدّة»[٢].
ومنها: صحيحة محمد بنمسلم، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: «المختلعة التي تقول لزوجها: اخلعني وأنا أعطيك ما اخذت منك، فقال: لايحلّ له أن يأخذ منها شيئاً
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨١، كتاب الخلع والمباراة، الباب ١، الحديث ٦
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٤، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٣، الحديث ٢