الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٨ - كتاب الخلع والمباراة
ولايحلّ لكم أن تأخذوا ممّا آتيتموهنّ شيئاً إلّاأن يخافا ألّا يقيما حدود اللَّه فإن خفتم ألّايقيما حدود اللَّه فلاجناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود اللَّه فلا تعتدوها ومن يتعدّ حدود اللَّه فأولئك هم الظالمون)[١].
أمّا السنة فقد روي عن طرق العامّة روايات، منها: ما روي عن ابنعباس «إنّها جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسولاللَّه (ص) وهي بنت عبداللَّه ابنابيّ، وكان يحبّها وتبغضه، فقالت: يا رسول اللَّه (ص) لا انا ولا ثابت، ولايجمع رأسي ورأسه شيء، واللَّه ما اعيب عليه في دين ولاخلق، ولكن أكره الكفر بعد الاسلام ما اصفه بغضاً، إنّي رفعت جانب الخباء فرأيته أقبل في عدّة فاذا هو اشدّهم سواداً وأخصرهم قامة واقبحهم وجهاً، فنزلت الآية، وكان قد أصدقها حديقة، فقال ثابت: يا رسولاللَّه ترد الحديقة، فقال رسولاللَّه (ص): ما تقولين؟ فقالت: نعم وأزيده، فقال: لا، حديقته فقط، فاختلعت منه»[٢].
وعن الخاصة فهي متواترة ويأتي طرف منها في اثناء المباحث ولا بأس بذكر بعضها؛ فمنها: ما رواه سماعة بنمهران قال: قلت لابيعبداللَّه (ع): «لايجوز للرجل أن يأخذ من المختلعة حتى تتكلّم بهذا الكلام كلّهفقال: اذا قالت: لااطيع اللَّه فيك، حلّ له أن يأخذ منها ما وجد»[٣].
ومنها: صحيحة الحلبي، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: «لايحلّ خلعها حتّى تقول لزوجها: واللَّه لاأبرّ لك قسماً ولا اطيع لك امراً ولاأغتسل لك من جنابة ولُاوطئنّ فراشك ولآذننّ عليك بغير اذنك، وقد كان الناس يرخّصون فيما دون هذا، فاذا قالت
[١] البقرة( ٢): ٢٢٩
[٢] انظر جواهر الكلام ٣٣: ٣، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي ٣: ١٣٩
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٩، كتاب الخلع والمباراة، الباب ١، الحديث ٢