الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٩ - كتاب الخلع والمباراة
المرأة ذلك لزوجها حلّ له ما أخذ منها» الحديث[١]. ورواه الصدوق باسناده، عن حمّاد مثله، وزاد: وقال (ع): «يكون الكلام من عندها يعني من غير أن تعلّم»[٢].
وكيف كان فالنظر في الصيغة والفدية والشرائط والاحكام، أمّا الصيغة فهل يعتبر فيها صيغة خاصة ام يكفي كل لفظ دل على هذا المعنى؟ ماضياً كان ام مضارعاً، حقيقة ام مجازاً، قريباً او بعيداً او كناية، كانت الجملة انشائية ام خبرية والحق هو الثاني كما في غيره من العقود والايقاعات. والدليل عليه- مضافاً إلى اصالة عدم اعتبار كل شرط شك في اعتباره، فتأمل اطلاقات ادلة الخلع بل عمومات ادلة العقود على القول بانه عقد ويؤيد ذلك قيام الاجماع على كفاية الجملة الاسمية مثل قوله «زوجتي مختلعة» او «انت مختلعة» وكذا يؤيّده ما يدل على حصر صيغة الطلاق في «هي طالق» او نحوها كما مرّ فإنّه يفيد اشتراط الخصوصية هناك فقط.
والاستدلال على خصوصية اللفظ اوّلًا بكونه توقيفية وثانياً بأنّ الاصل بقاء علقة الزواج، ففيه: ما لايخفى، لأنّ توقيفية الخلع وغيره من العقود بمعنى تأسيس الشارع له او لغيره فهي ممنوعة، لأنّ هذه الامور كلّها إلّاما شذّ كالمتعة، هي من الامور التي قد امضاها الشارع ولم يأت بها من عنده ولم يؤسّسها، فالردع يحتاج إلى الدليل، ولو سلّم فإنّ اطلاقات الخلع تكفي في الجواز، وأمّا الاستصحاب فلا وجه له مع وجود تلك الاطلاقات لتقدم الامارة على الاصل ومن ذلك يظهر أنّ القول بحصول الخلع بغير العربية مثل اللغة الفارسية ايضاً ليس بجزاف وتحكّم، قضاءً للاطلاقات ولعدم الدليل على اعتبار العربية فيه فإنّ العربية لاتعتبر فيه.
ثم يقع الكلام في أنّ الخلع هل هو نوع من الطلاق او نوع من الفسخ او امر مستقل
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٠، كتاب الخلع والمباراة، الباب ١، الحديث ٣
[٢] نفس المصدر، ذيل الحديث ٣