الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٧ - القول في الرجعة
وذلك، مضافاً إلى انّه مطابق لاصالة عدم الاشتراط وعدم الجدوى في اطلاعها بعد عدم اعتبار رضاها فيها لأنّها إمّا ايقاع وإمّا تمسك بالزوجية، يدل عليه اطلاق ادلة الرجعة من الكتاب والسنة كقوله تعالى (وبعولتهنّ احقّ بردّهنّ) وقوله تعالى (فامساك بمعروف او تسريح باحسان).
ثم إنّه قد استدل صاحب الحدائق (قّدسسّره) لعدم الاشتراط بروايات:
منها: ما رواه في الكافي بسند صحيح إلى المرزبان قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) «عن رجل قال لامرأته: اعتدّي فقد خلّيت سبيلك ثمّ أشهد على رجعتها بعد ذلك بأيّام ثم غاب عنها قبل أن يجامعها حتى مضت لذلك أشهر بعد العدّة أو اكثر، فكيف تأمره؟ فقال: اذا أشهد على رجعته فهي زوجته»[١] وقال في تقريب الاستدلال بها «ظاهر هذه الرواية كماترى واضحة الدلالة على انّه بمجرد الاشهاد على الرجعة في العدة تثبت الزوجية كما هو المشهور بلغها الخبر أو لم يبلغها، تزوجت بعد العدة لعدم بلوغ الخبر أو لم تتزوج»[٢].
وفيه أوّلًا: أنّ الاخذ باعتبار الاشهاد فيه مخالف للمذهب فإنّ الرواية تدلّ بالمفهوم على عدم كفاية الرجوع مع عدم الاشهاد.
وثانياً: أنّ من المحتمل أن يكون السؤال والجواب راجعين إلى أنّ الاشهاد على الرجعة مع عدم العلم بالرجعة هل هذا رجوع ام لا؟ فإنّ السائل لم يقل انّه رجع وأشهد بل قال: أشهد على رجعتها ولم يتحقق الجماع حتى يكون رجوعاً.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٧، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ١٥، الحديث ١
[٢] الحدائق الناضرة ٢٥: ٣٦٩