الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٦ - القول في الرجعة
جعل ذلك لمكان الميراث»[١]. فإنّ الرواية جعلت الاشهاد مطلوباً لمكان الميراث فلايكون شرطاً في الرجعة.
ومنها: صحيحة الحلبي، عن أبيعبداللَّه (ع) «في الّذي يراجع ولم يشهد، قال: يشهد أحبّ اليّ ولاأرى بالّذي صنع بأساً»[٢].
ومنها: صحيحة زرارة وابنمسلم، عن أبيجعفر (ع)، قال: «إنّ الطلاق لايكون بغير شهود، وإنّ الرجعة بغير شهود رجعة، ولكن ليشهد بعد فهو أفضل»[٣]. إلى غيرها من الروايات، والامر بالاشهاد في قوله تعالى: (فاذا بلغن أجلهنّ فأمسكوهنّ بمعروف أو فارقوهنّ بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة للَّهذلكم يوعظ به من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر ومن يتّق اللَّه يجعل له مخرجاً)[٤] إمّا يرجع إلى الاخير وهو الطلاق فلا يكون قيداً للرجعة وإمّا يرجع إلى الطلاق والرجعة كليهما وعليه فقد استعمل (وأشهدوا ذوي عدل منكم) في القدر الجامع بين الوجوب والاستحباب لتطابق النصوص والفتاوى على الاستحباب وعدم الشرطية.
(وكذا لايعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها، فإن راجعها من دون اطلاع أحد صحّت واقعاً).
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٤، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ١٣، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٤، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ١٣، الحديث ٢
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٤، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ١٣، الحديث ٣
[٤] الطلاق( ٦٥): ٢