الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٥ - القول في الرجعة
وأمّا الثانى: فلان الغاء الخصوصية من الوطئ إلى التقبيل واللمس مشكل اذ لعل الشارع لاجل اهمية الوطئ حكم بانها رجعة لها رغماً لانف المطلق والاهمية بهذه الدرجة مفقودة في مثل التقبيل واللمس فلا وجه لالغاء الخصوصية.
فتلخص مما ذكرنا أنّ قصد الرجوع معتبر في الافعال في غير الوطئ لانّها من العناوين القصدية فتكون الغفلة ونية الخلاف قادحتين[١].
(مسألة ٤- لايعتبر الاشهاد في الرجعة وإن استحبّ دفعاً لوقوع التخاصم والنزاع).
اجمعت الاماميّة على عدم وجوب الاشهاد في الرجعة وهو مطابق للاصل ويدل عليه الروايات المستفيضة، كما أنّ فيها الدلالة على استحبابه ايضاً:
منها: صحيحة محمد بنمسلم، عن احدهما (ع) قال: سألته «عن رجل طلّق امرأته واحدة، قال: هو أملك برجعتها ما لم تنقض العدّة، قلت: فإن لم يشهد على رجعتها، قال: فليشهد، قلت: فإن غفل عن ذلكقالفليشهد حين يذكر وإنّما
[١] هذا، ويمكن أن يقال إنّ الوطئ أيضاً يعتبر فيه القصد ليكون رجوعاً ولا اطلاق لصحيحة محمد بنالقاسم وذلك بقرينة اتّحاد السياق فيها بين الغشيان بعد انقضاء العدّة وقبلها فإنّ الحدّ لاياتي اذا وقع الغشيان غفلة او شبهة ولااقلّ من أنّ الصحيحة لاتشمل الغشيان غفلة وفي قصد العدم بطريق اولى، فتأمل.« المقرر»