الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥١ - مسألة في حداد الأمة
كان عدم طلاقها وابقاؤها على الزوجية موجباً لوقوعها في الحرام قهراً او اختياراً فاولى، بل اللازم فكّها حفظاً لها عن الوقوع في المعصية، ومن هذا يمكن أن يقال في مسألة المفقود اذا أمكن اعمال الكيفيات المذكورة من ضرب الأجل والفحص لكن كان موجباً للوقوع في المعصية يجوز المبادرة إلى طلاقها من دون ذلك»[١]. انتهى كلامه (قّدسسّره).
اقول: وممّن اشار إلى قاعدة نفي الضرر والحرج، الشهيد الثاني (قّدسسّره) في بعض فروع المسألة فراجع إن شئت[٢]. كما أنّ صاحب جامع الشتات (قّدسسّره) ايضاً اشاراليه في بعض مسائله.
وأمّا الروايات فهي على طائفتين: الاولى: ما يدل على لزوم الصبر اربع سنين وهي معمول بها عند الأصحاب.
والطائفة الثانية: الصبر مطلقاً، وهذه ثلاث، فعن النبيّ (ص) «تصبر امرأة المفقود حتى يأتيها يقين موته أو طلاقه»[٣]. وعن علي (ع) «هذه امرأة ابتليت فلتصبر»[٤] وعن السكوني، عن جعفر، عن ابيه (ع) أن عليّاً (ع) قال في المفقود:
[١] ملحقات العروة الوثقى: ٧٥
[٢] فإنّه( قّدسسّره) بعد أن ذكر أنّ جماعة من المتقدمين والمتأخرين ذهبوا إلى ان الحاكم بعد البحث عنه اربع سنين، يطلّقها ان لم يكن له وليّ وإلّا امره بالطلاق، قال: لدلالة الاخبار الكثيرة عليه- إلى أن قال-« ولأنّالموت لم يثبت والاصل بقاء الزوجية إلّابمزيل شرعي من موت او طلاق والموت لم يثبت بذلك اذا لم يشهد به احد فيبقى الطلاق وجاز دفعاً للضرر والحرج مضافاً إلى النص»« مسالك الأفهام ٢: ٤٦- ٤٧».« المقرّر»
[٣] انظر جواهر الكلام ٣٢: ٢٩٠، سنن البيهقي ٧: ٤٤٥
[٤] مستدرك الوسائل ١٥: ٣٣٧، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ١٨، الحديث ٧، سنن البيهقي ٧: ٤٤٦، كنز العمّال ٩: ٧٠٠/ ٢٨٠٣٠