الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٦ - القول في عدة الوفاة
إلى منزل غير منافٍ له ايضاً وعليك بالمراجعة ثانياً إلى الاخبار حتى تطمئنّ بذلك كمال الاطمئنان وتعلم عدم وجود رواية واحدة دالّة على جواز البيتوتة لها في غير منزلها، فارجع البصر كرتين حتى تنقلب اليك البصر وهو يرى الخلط بينها وبين الخروج فلا منافاة بينهما، لتغاير موضوعهما، مع أنّ اخبار الخروج ناصة على الجواز، فلابد من حمل اخبار المانعة على الكراهة، تقديماً للنص على الظاهر، كما مر، فلا حاجة في الجمع بين تلك الاخبار إلى المكاتبة، واختصاص الجواز بالضرورة، كما أنّ اخبار البيتوتة مقيدّة بالضرورة والحاجة للمكاتبة لا أنّها وجه للجمع بين اخبار الناهية عن البيتوتة في غير المنزل والدالة على الجواز لعدم الثاني من رأس كما لايخفى.
وأمّا ما عن الشيخ (ره) ومن تبعه فلما صرّح به الحدائق من أنّ جواز الانتقال غير منافٍ للاستقرار فاستدلال الشيخ (ره) ومن تبعه لجواز ترك البيت والخروج من المنزل باخبار الانتقال ليس إلّامن خلط الاستقرار في المنزل بالخروج من الاوّل والاستقرار في الثاني بالخروج المستقل الذي دلّ على جوازه الاخبار الناصّة فيه وهل هذا إلّاخلطاً مع أنّه لاحاجة إلى تلك الاخبار بعد الاخبار الناصّة كما لايخفى.
ثمّ إنّ من العجب تبعية الجواهر للشيخ ايضاً في الخلط إلى أنّ رمى الحدائق باختلال الطريقة بل إلى عدم معرفة اللسان وقال: فإنّ النصوص المزبورة ظاهرة لمن رزقه اللَّه معرفة رمزهم واللحن في قولهم في ما هو ظاهر الاصحاب من عدم منعها من ذلك وانّه يجوزلها من دون ضرورة، لكن على كراهة، خصوصاً بعد ملاحظة النصوص المستفيضة الدالّة على جواز قضاء عدّتها في ما شاءت من المنازل ولو كل شهر في منزل»[١]. ووجه الخلط ظاهر ممّا مرّ فلانعيده.
[١] جواهر الكلام ٣٢: ٢٧٩