الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٨ - القول في عدة الوفاة
هذا مضافاً إلى أنّ اخبار الانقضاء تدل على الصحة بالدلالة الالتزامية العقلائية فإنّ جعل العدّة كذلك يلازم صحة ترتيب آثار الانقضاء وإلّا فما معنى ذكر الحدّ هنا؟ مضافاً إلى انّه قد حقّقنا في الأصول أنّ الامارات والاصول مجزية إلّاما خرج بالدليل.
فتحصّل من ذلك كله أنّ الترديد المذكور في المتن ناشٍ من عدم وجود النص في المسألة، ومقتضى القاعدة تربص ابعد الأجلين، ووجه التربص في عدّة الوفاة إن كانت هي الأبعد فواضح وأمّا الآخر فلأنّ المستفاد من ادلة العدّة حرمة الزواج للحامل وإن كان الحمل مشكوكاً فيه، ولكن الآثار إنّما تترتب على عدّة الوفاة فقط كترك الزينة والحداد، فما في المتن لايخلو من اشكال، والحق أن يقال: إنّ الأحوط بل الاظهر، الانتظار إلى أبعد الأجلين ولايترتب على تلك المدّة الزائدة، الحداد.
(مسألة ٤- يجب على المرأة في وفاة زوجها الحداد ما دامت في العدّة).
وذلك باجماع الفريقين، فضلًا عن الطائفة الحقة.
(والمراد به ترك الزينة في البدن بمثل التكحيل والتطيب والخضاب وتحمير الوجه والخطاط ونحوها، وفي اللباس بلبس الأحمر والأصفر والحلي ونحوها وبالجملة ترك كل ما يعدّ زينة تتزيّن به للزوج، وفي الأوقات المناسبة له في العادة كالأعياد والأعراس ونحوها، ويختلف ذلك بحسب الأشخاص والأزمان والبلاد، فيلاحظ في كل بلد ما هو المعتاد والمتعارف فيه للتزيين، نعم لا بأس بتنظيف البدن واللباس، وتسريح الشعر،