الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢ - القول في شروطه
مباشرة الطلاق ولاأهلية التّصرف، ثمّ يعلّل السائل عدم طلاقه بكونه ينكر الطلاق أو لايعرف حدوده، ثمّ يجيبه بكون الولي بمنزلة السلطان وبأنّ هذه الاخبار ليس فيها تقييد باشتراط طلاقه بالمصلحة والغبطة للمجنون[١].
وفي الحدائق بعد نقله مناقشات المسالك وما احتجّ به الشيخ في الخلاف، ذكر ما هذا لفظه: «اقول: أمّا ما طعن به من عدم دلالة جعل الولي بمنزلة السلطان على جواز طلاقه عنه فقد عرفت افصاح الرواية الثالثة[٢] به وبها كشف نقاب الابهام عن الروايتين المذكورتين كما أشرنا اليه آنفاً وآكد من ذلك الرواية الرابعة[٣] ولكنّ العذر له واضح حيث لم يطلع عليهما وإلّا لأوردهما وأمّا الطعن في المتن بما ذكره فقد تقدّم الجواب عنه».
ثمّ إنّه بعد ما بيّن قوّة قول المشهور وقصور القول الآخر وأنّ شيخنا المذكور قد رجع في آخر كلامه إلى القول المشهور وإنّما كلامه هنا نوع مناقشة أوردها في البين مع انّك قد عرفت انّه لا أثر لها ولاعين، قال: «نعم ما ذكره من انّه ليس في هذه الاخبار تقييد باشتراط الطلاق بالمصلحة متجه إلّاانّه يمكن الرجوع في ذلك إلى الأدلّة العامّة الدالّة على أنّ تصرّف الوليّ منوط بالمصلحة إن ثبت ذلك»[٤].
وإنّما نقلنا كلامه بتمامه لما فيه من الجواب عن جميع المناقشات الثلاث للمسالك ولكن جوابه عن الطعن في المتن غير تمام لما مرّ من ظهور الاخبار في السفيه ومعه يكون السؤال والجواب تماماً، فإنّ السفيه لمّا لايكون مسلوب العبارة فهو (ع) سأل
[١] مسالك الافهام ٩: ١٣
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٨٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٣٥، الحديث ٣
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٨٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٣٥، الحديث ٢
[٤] الحدائق الناضرة ٢٥: ١٥٥- ١٥٦