الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٩ - حكم العدة في الزنا
الموضوع المشتبه فلابأس به بل هو مطلوب لحسنه كما لايخفى، وعلى مثل ذلك تحمل الليلة في صحيحة ابنمسلم ففيها أنه سأل أباعبداللَّه (ع) «عن المتعة، فقال: إن أراد أن يستقبل أمراً جديداً فعل، وليس عليها العدّة منه، وعليها من غيره خمسة وأربعون ليلة»[١].
(والمراد من الحيضتين، الكاملتان، فلو وهبت مدّتها أو انقضت في اثناء الحيض لم تحسب بقية تلك الحيضة من الحيضتين).
وقد مرّ الكلام في المسألة فلا نعيده.
(مسألة ١٥- المدار في الشهور هو الهلالي، فإن وقع الطلاق في أوّل رؤية الهلال فلا اشكال).
بلاخلاف ولا اشكال، لانصراف الشهر إلى الهلالي في عرف الشرع بل وفي العرف العام، والحمل على غيره محتاج إلى القرينة الحاليّة والمقاليّة، والمعيار في وقوع الطلاق في اوّل الشهر وغرّته العرفيّ منه المتسامح فيه مقدار زمان وقوع صيغة الطلاق ونحوه لا العقليّ منه بأن انطبق آخر لفظ الطلاق على الغروب ليلة الهلال لعدم الاعتبار به في فهم الالفاظ والظواهر (وما ارسلنا من رسولالّا بلسان قومه)[٢].
(وإن وقع في اثناء الشهر ففيه خلاف واشكال، ولعلّ الاقوى في النظر جعل الشهرين الوسطين هلاليين واكمال الاوّل من الرابع بمقدار ما فات منه).
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٥٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ١
[٢] إبراهيم( ١٤): ٤