الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٥ - القول في أقسام الطلاق
المسألة الثانية. هذا لا كلام فيه، وأمّا الحرمة الأبدية بعد التاسعة فاشترطوا فيه شرطين: احدهما: الرجوع في العدّة في الطلاق الثاني والثالث فيحصل ستة رجوعات فلاتحصل الحرمة الأبدية بالنكاح، وثانيهما: اشتراط الدخول، فالحرمة الأبدية في الطلاق العدّي لاغيره، واصل الحكم مع قطع النظر عن الشرطين اجماعي ولا كلام ولا اشكال فيه وعليه الروايات:
منها: ما عن ابيبصير، عن ابيعبداللَّه (ع) في حديث قال: سألته «عن الّذي يطلّق ثم يراجع ثم يطلّق ثم يراجع ثم يطلّق، قال: لاتحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره فيتزوّجها رجل آخر فيطلّقها على السنّة ثم ترجع إلى زوجها الأوّل فيطلّقها ثلاث مرّات وتنكح زوجاً غيره فيطلّقها «ثلاث مرّات على السنّة ثم تنكح فتلك التي لاتحلّ له أبداً، والملاعنة لاتحلّ له أبداً»[١].
ومنها: صحيحة زرارة وداود بنسرحان، عن ابيعبداللَّه (ع) في حديث قال: «والّذي يطلّق الطلاق الّذي لاتحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرّات وتزوّج ثلاث مرّات لاتحلّ له أبداً»[٢].
ومنها: مكاتبة محمد بنسنان، عن الرضا (ع) فيما كتب اليه في العلل: «وعلة الطلاق ثلاثاً لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث لرغبة تحدث أو سكون غضبه إن كان ويكون ذلك تخويفاً وتأديباً للنساء وزجراً لهنّ عن معصية أزواجهنّ فاستحقّت المرأة الفرقة والمباينة لدخولها فيما لاينبغي من معصية زوجهاوعلّة تحريم
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١١٨، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٤، الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٢٠، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٤، الحديث ٤