الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٤ - القول في أقسام الطلاق
ولايخفى أنّ شهرة الحكم بين متقدمي الاصحاب ومتأخريهم مع اعتضادها بما قدّمناه من الاخبار المتكاثرة ظاهرة في أنّ ذلك كان مذهبهم وأنّ القول بخلاف ذلك ضعيف.
(مسألة ٤- المطلّقة ثلاثاً اذا نكحت زوجاً آخر وفارقها بموت او طلاق حلّت للزوج الأول وجاز له العقد عليها بعد انقضاء عدّتها من الثاني فاذا طلّقها ثلاثاً حرمت أيضاً حتى تنكح زوجاً آخر وان كان ذلك الزوج هو الثاني في الثلاثة الأولى. وهكذا تحرم عليه بعد كل طلاق ثالث، وتحلّ بنكاح الغير بعده وان طلّقت مأة مرّة، نعم لو طلّقت تسعاً طلاق العدّة بالتفسير الّذي أشرنا اليه حرمت عليه أبداً، وذلك بأن طلّقها ثم راجعها ثم واقعها ثم طلّقها في طهر آخر ثم راجعها ثم واقعها ثم طلّقها في طهر آخر، فاذا حلّت للمطلّق بنكاح زوج آخر وعقد عليها ثم طلّقها كالثلاثة الأولى ثم حلّت بمحلّل ثم عقد عليها ثم طلّقها ثلاثاً كالأوليين حرمت عليه أبداً، ويعتبر فيه أمران: أحدهما تخلّل رجعتين، فلا يكفي وقوع عقدين مستأنفين ولارجعة وعقد مستأنف في البين، الثاني وقوع المواقعة بعد كلّ رجعة، فطلاق العدّة مركب من ثلاث طلقات: اثنتان منها رجعية، وواحدة بائنةفاذا وقعت ثلاثة منه حتى كملت تسع طلقات حرمت عليه أبداً، هذا والأحوط الاجتناب عن المطلّقة تسعاً مطلقاً وان لمتكن الجميع طلاق عدة).
كلّ طلاق ثالث يحتاج إلى المحلّل من غير فرق بين الرجوع والعقد، ومن غير فرق بين البائن والرّجعيوكذا من غير فرق بين الدخول وغيره، كما مضى البحث عنه في