الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٨ - القول في أقسام الطلاق
وعدم عمل غيره بها كيف يمكن جبر الضعف في السند، مدفوع بأنّ عدم الصراحة في الستّين غير مضرّ بعد عدم القائل بغيره، مع أنّ الشهرة موافقة بل قرينة عليه، وأمّا عدم الصراحة في الحيض فلاريب في ظهور الرواية بذلك وهو كافٍ في المطلوب، وأمّا بقية الاخبار فهي وإن كانت مرسلة إلّا أنّ المرسلة الاخرى للصدوق التي كانت النسبة فيها جزميّةً اعتبارها وعدم كونها بِادْوَنَ من مراسيل ابنابيعمير غير خال من الوجه بل القوّة حيث إنّ النسبة كذلك كاشفة عن اعتبار السند عنده وهو بمنزلة مثل توثيق النجاشي والشيخ من علماء الرجال لأنّ الظاهر استناده إلى الحسّ والحدس القريب منه وليس حال الصدوق كحال مثل المفيد الّذى كان اهل الاجتهاد والدراية الخارجة عنهما ممّن لايكون نظره فى السند حجّة. هذا كلّه مع أنّ اطلاق اخبار الستين وقاعدة الامكان بل واستصحاب القابلية مقتضية للستّين في القرشية والنبطيّة وغيرهما خارج عن الاطلاق والقاعدة باخبار الخمسين وتلك الاخبار مقيّدة بغيرهما بالاجماع على عدم الستّين في غيرهما وبمرسلتي ابنابيعمير والصدوق فالنتيجة هي التفصيل ايضاً. نعم خروج النبطية ليس إلّابالاجماع ومرسل المفيد، وبالجملة شاهد التفصيل هو الرواية والدراية. هذا بعض الكلام في المسألة وتمامه في كتاب الطهارة.
(الرابع والخامس: طلاق الخلع والمباراة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت، وإلّا كانت له الرجعة).
كون الطلاقين بائنين وأنّ لها الرجوع فيما بذلت اجماعي وعليه النصوص كما يأتي الكلام فيه ولافرق بينهما في الاحكام وإنّما الفرق بينهما في أنّ الخلع مع كراهة الزوجة والمباراة مع الكراهة من الزوجين.