الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٢ - تنبيه
ثانيها: ما عن إسحاق بن عمّار الصيرفي، عن جعفر، عن أبيه أنّ عليّاً (ع) كان يقول: «إذا طلّق الرجل المرأة قبل أن يدخل بها ثلاثاً في كلمة واحدة فقد بانت منه ولا ميراث بينهما ولا رجعة ولاتحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره، وإن قال: هي طالق، هي طالق، هي طالق فقد بانت منه بالاولى، وهو خاطب من الخطّاب إن شاءت نكحته نكاحاً جديداً، وإن شاءت لم تفعل»[١]. وصدرها المربوط بما نحن فيه شاذ لاتفاق الأصحاب على خلافه فانّهم بين قائل ببطلان الثلاث المرسلة من رأس وبين قائل بصحة الواحدة دون الثلاثة ولا قائل بصحة الثلاثة والاحتياج إلى المحلّل، نعم هو مذهب العامّة فيكون من باب التقية.
ثالثها: ما عن علي بن إسماعيل قال: كتب عبداللَّه بن محمد إلى أبي الحسن (ع): «روى أصحابنا عن أبي عبداللَّه (ع) في الرجل يطلّق امرأته ثلاثاً بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين أنّه يلزمه تطليقة واحدة، فوقّع بخطّه: أخطأ على أبيعبداللَّه (ع) أ نّه لايلزم الطلاق ويردّ إلى الكتاب والسنّة إن شاء اللَّه»[٢]. دلالته على البطلان من رأس الذي هو خلاف المشهور واضحة.
رابعها: ما عن هارون بن خارجة، عن أبي عبداللَّه (ع) قال: قلت: «إنّي ابتليت فطلّقت أهلي ثلاثاً في دفعةفسألت أصحابنا فقالوا: ليس بشيء، وإنّ المرأة قالت: لا أرضى حتى تسأل أباعبداللَّه (ع) فقال: ارجع إلى أهلك فليس عليك شيء»[٣].
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٦٦، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ١٥
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٦٧، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ١٩
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٧١، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ٢٩