الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٠ - فرع
النص. فتأمل، فإنّ المستفاد من النص صحته بمثل ذلك بالأولوية.
ثم إنّ المستفاد من كشف اللثام على كفاية «نعم» عدم الفرق بين كونه جواباً عن الاستفهام بجملة «طلّقت» أو عن الاخبار بها[١] لكنه غير تمام، لاختصاص الموثّقة بالاستفهام، نعم بعض الروايات المستشهدة كانت أعم من ذلك لكنها مربوطة بالاقرار كما مرّ.
(مسألة ٢- يجوز إيقاع طلاق أكثر من زوجة واحدة بصيغة واحدة، فلو قال: «زوجتاي طالقان» أو «زوجاتي طوالق» صح طلاق الجميع).
لالغاء الخصوصية بين الزوجة الواحدة و «أنت طالق» وبين أكثر منها و «أنتما طالقان» مثلًا، حيث إنّ الحصر في الأخبار في قوله «أنت طالق» ناظر إلى حصر الصيغة في اسم الفاعل من مادة الطلاق وعدم الوقوع بغيره من هذه المادة ولا بمادّة اخرى مطلقاً، وذلك لأنّها وردت في مقابل العامّة القائلين بوقوعه بمثل «أنت خليّة» أو «بريّة» وغيرهما من الصيغ، فالحصر إضافي وفي قبالهم لا انّه حقيقي في خصوص تلك الصيغة بجميع خصوصياتها من الأفراد والخطاب في المبتدأ والخبر حتى لايصحّ الطلاق بقوله «هي طالق» فضلًا عن «هما طالقان» مثلًا وذلك لأن الحمل على الحقيقي مخالف للظاهر والقرينة الحالية على خلافه قائمة. هذا مع استلزامه المخالفة لما هو الواضح في الفقه من كفاية ذلك الفاعل لحاضر كان أو لغائب، لأصيل كان أو لوكيل، فهذه أيضاً قرينة اخرى فلا تغفل.
ولموثقة زرارة قال: قلت لأبي جعفر (ع): «ما تقول في رجل أحضر شاهدين
[١] كشف اللثام ٢: ١٢٣