الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٦ - القول في الصيغة
أو اعتدّي، يريد بذلك الطلاق، ويشهد على ذلك رجلين عدلين»[١].
وكذا صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه (ع) قال: «الطلاق أن يقول لها: اعتدّي، أو يقول لها: أنت طالق»[٢] وأظهرها وهي العمدة، الاولى منها؛ لما فيها من الانحصار ولقوله (ع): «وكلّ ما سوى ذلك فهي ملغى».
والايراد على الأخيرتين بالدلالة على كفاية «اعتدّي» غير تمام؛ لأنّهما مع تلك الدلالة تكون دلالتهما على عدم كفاية غيرهما تامّة، كما لايخفى، مضافاً إلى احتمال حملها على التقية كما يأتي؛ فانهم لايعتبرون صيغة خاصة فيه بل لايعتبرون النية أيضاً.
وثالثاً: يمكن حمله على طلاق المرأة الغائبة والإخبار بطلاقها، ويشهد له بعض الروايات، كخبر عبداللَّه بن سنان عنابيعبداللَّه (ع) قال: يرسل اليها، فيقول الرسول اعتدّي، فإنّ فلاناً قد فارقك يعني: الطلاق، انّه لاتكون فرقة الابطلاق[٣].
هذا وقد ذهب الشيخ في المبسوط إلى كفاية «أنت مطلّقة» أيضاً مع نية الطلاق دون غيرها[٤]. وأورد عليه الشهيد بأنّه على هذا يصح في سائر الصيغ أيضاً؛ لعدم الفرق بينها وبين البقية، قال (قّدسسّره): «وأمّا قوله «أنت من المطلّقات» فإنّه إخبار لا إنشاء؛ لأنّ نقل الاخبار إلى الانشاء على خلاف الأصل فيقتصر فيه على محلّ النص أو الوفاق، وهما منتفيان هنا». ثم قال: «ومثله أنت مطلّقة»، لكن في هذه قال الشيخ في المبسوط إنّه يقع بها الطلاق مع النية. وهو اعتراف بكونها كناية، لأن الصريح
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٤١، كتاب الطلاق، أبواب مقدماته وشرائطه، الباب ١٦، الحديث ٣
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٤٢، كتاب الطلاق، أبواب مقدماته وشرائطه، الباب ١٦، الحديث ٤
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٤١، كتاب الطلاق، أبواب مقدماته وشرائطه، الباب ١٦، الحديث ٢
[٤] المبسوط ٥: ٢٥