إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦١ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
بقي الكلام فيما وعدنا ذكره من الفرع المذكور في التحرير قال في التحرير:
لو اكره على الطّلاق فطلّق ناوياً فالأقرب وقوع الطّلاق، انتهى.
ونحوه في المسالك بزيادة احتمال عدم الوقوع لأنّ الإكراه أسقط أثر اللفظ ومجرّد النيّة لا حكم لها، وحكي عن سبطه في نهاية المرام أنّه نقله قولًا [١] واستدلّ ونظير المقام ما إذا أكرهه على بيع داره وطلاق زوجته وباع الدار فقط، برجاء اقتصار الجائر به في رفع يده عن إضراره.
[١] يعني: نقل عدم وقوع الطلاق في الفرض قولًا، واستدل على القول المزبور بعموم رفع الإكراه والإجماع، وذكر بعض الأجلّة وهو كاشف اللثام أنّ الزوج إذا كان ملتفتاً إلى أنه لا يلزم عليه إنشاء الطلاق وأنه يمكن له الاكتفاء بالتلفظ بصيغته فقط ومع ذلك أنشأه، فيمكن الحكم بصحته. وأما إذا لم يلتفت إلى ذلك، سواء اعتقد لزوم الإنشاء أو احتمله يكون الطلاق المزبور مكرهاً عليه فيبطل.
وذكر صاحب «الجواهر» رحمه الله[١] أن حكم العلامة بصحة الطلاق فيما إذا نواه المكره- بالفتح- مبني على أن المكره- بالفتح- لا يقصد الإنشاء، وأنه لا يتلفظ إلّابالألفاظ المجردة عن الاستعمال، وإذا استعملها في إنشاء الطلاق فالأقرب صحته، ولكن المبنى غير صحيح، وأن المكره كالمختار يستعمل الألفاظ في الإنشاء فيكون الحكم على الطلاق المزبور بالصحة ضعيفاً.
وذكر المصنف رحمه الله في توضيح الفرع المزبور ستة فروض:
الأوّل: أن لا يكون الإكراه دخيلًا في طلاق زوجته، لا بنحو الداعي المستقل ولا منضماً إلى غيره من الدواعي، ولا ريب في الفرض في صحة الطلاق ولا يكون
[١] الجواهر ٣٢: ١٥.