إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٢ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
عليه بعموم ما دلّ من النصّ والإجماع على بطلان عقد المكرَه- والإكراه يتحقّق هنا، إذ المفروض أنّه لولاه لما فعله- ثمّ قال: والمسألة محلّ إشكال، انتهى.
وعن بعض الأجلّة: أنّه لو علم أنّه لا يلزمه إلّااللفظ وله تجريده عن القصد، فلا شبهة في عدم الإكراه وإنّما يحتمل الإكراه مع عدم العلم بذلك، سواء ظنّ لزوم القصد وإن لم يرده المكره، أم لا، انتهى.
ثمّ إنّ بعض المعاصرين ذكر الفرع عن المسالك، وبناه على أنّ المكرَه لا قصد له أصلًا، فردّه بثبوت القصد للمكرَه، وجزم بوقوع الطّلاق المذكور مكرهاً عليه.
الفرع المزبور من التحرير محمولًا على هذا الفرض.
الثاني: أن يكون الإكراه دخيلًا في الطلاق المزبور ولكن منضماً إلى غيره، بأن يكون المجموع من الإكراه وغيره من حيث المجموع داعياً.
وجعل رحمه الله هذا الفرض كالأول في الحكم بصحة الطلاق.
أقول: لا يبعد شمول حديث رفع الإكراه على الطلاق في الفرض باعتبار أن رفعه يناسب الامتنان، حيث إن المفروض عدم وقوعه لولا الإكراه.
الثالث: أن يكون قصد الطلاق والداعي إليه دفع الضرر المتوجه إلى المكره- بالكسر- كما إذا قال الولد لوالده: طلق زوجتك وإلّا قتلتك أو قتلت نفسي، مع إحراز الوالد أن الولد لا يتمكن على قتله، بل يقتل نفسه أو يقتل شخصاً آخر عند إرادته قتل والده.
الرابع: كون الداعي إلى الطلاق شفقة المكره- بالفتح- على المكره- بالكسر- أو على الزوجة التي يطلقها من جهة وقوعهما في معصية الزنا، واستشكل رحمه الله في الحكم