إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٨ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
منها: إطلاق ما تقدّم من النبويّين: «لا تبع ما ليس عندك» و «لا بيع إلّافي ملك» [وغيرهما] بناءً على اختصاص مورد الجميع ببيع الفضولي لنفسه.
والجواب عنها يعرف ممّا تقدّم، من أنّ مضمونها عدم وقوع بيع غير المالك لبائعه الغير المالك، بلا تعرّضٍ فيها لوقوعه وعدمه بالنسبة إلى المالك إذا أجاز.
ومنها: بناء المسألة على ما سبق من اعتبار عدم سبق منع المالك، وهذا غالباً مفقود في المغصوب. وقد تقدّم عن المحقّق الكركي أنّ الغصب قرينة عدم الرّضا.
وفيه:
أوّلًا: أنّ الكلام في الأعمّ من بيع الغاصب.
وثانياً: أنّ الغصب أمارة عدم الرّضا بالبيع للغاصب لا مطلقاً، فقد يرضى المالك ببيع الغاصب لتوقّع الإجازة [١] وتملّك الثّمن. فليس في الغصب دلالة على عدم الرّضا بأصل البيع، بل الغاصب وغيره من هذه الجهة سواء.
وثالثاً: قد عرفت أنّ سبق منع المالك غير موثّر.
ومنها أنّ الفضولي إذا قصد إلى بيع مال الغير لنفسه لم يقصد حقيقة المعاوضة إذ لا يعقل دخول أحد العوضين في ملك من لم يخرج عن ملكه الآخر. فالمعاوضة الحقيقيّة غير متصوّرة، فحقيقته يرجع إلى إعطاء المبيع وأخذ الثّمن لنفسه، وهذا ليس بيعاً [٢].
أنها ملكه، بل من المحتمل كون بيعه بدعوى الإذن والوكالة من أبيه.
نعم، لا بأس بالتمسك بإطلاقها، بمعنى ترك الاستفصال في الجواب.
[١] متعلق ببيع الغاصب، يعني قد يرضى المالك ببيع الغاصب الذي باع المال لرجاء أن يجيزه مالكه ويتملك ذلك المالك الثمن، وهذا يتصور في بعض صور الاستيلاء على مال الغير على وجه الضمان.
[٢] يعني: تمليك مال الغير للطرف مجاناً وتملك الثمن لنفسه من حقيقة البيع