إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٢ - حكم معاملة الصبيّ
إليه فدفعه إليه، برئ من ضمانه إن كان المال للولي، وإن كان للصّبي فلا، كما لو أمره بإلقاء مال الصبي في البحر فإنّه يلزمه ضمانه. وإذا تبايع الصبيّان وتقابضا وأتلف كلّ واحد منهما ما قبضه فإن جرى بإذن الوليّين فالضّمان عليهما، وإلّا فلا ضمان عليهما بل على الصبيّين [١] ويأتي في باب الحجر تمام الكلام.
ولو فتح الصبي الباب وأذن في الدخول على أهل الدار أو أدخل الهدية إلى إنسان عن إذن المهدي فالأقرب الاعتماد لتسامح السّلف فيه، انتهى كلامه رفع مقامه.
ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا فرق في معاملة الصبي بين أن يكون في الأشياء اليسيرة أو الخطيرة لما عرفت من عموم النصّ والفتوى حتّى أنّ العلّامة في التّذكرة لمّا ذكر حكاية «أنّ أبا الدّرداء اشترى عصفوراً من صبي فأرسله» ردّها بعدم الثبوت [٢] وعدم الحجّية وتوجيهه بما يخرجه عن محلّ الكلام. وبه يظهر ضعف ما عن المحدث الكاشاني: من أنّ الأظهر جواز بيعه وشرائه فيما جرت العادة به من الأشياء اليسيرة دفعاً للحرج، انتهى.
فإنّ الحرج ممنوع سواء أراد أنّ الحرج يلزم من منعهم عن المعاملة في المحقّرات والتزام مباشرة البالغين لشرائها، أم أراد أنّه يلزم من التجنّب عن معاملتهم بعد بناء النّاس عن نصب الصبيان للبيع والشراء في الأشياء الحقيرة.
به الدين، كما يخرج بقبضه وكالة البائع من ضمان المبيع إلى غير ذلك، فلاحظ وتدبر.
[١] لما مر من ثبوت ضمان الإتلاف على الصبي أيضاً.
[٢] يعني: قد رد الحكاية[١] بعدم ثبوت الشراء لعدم اعتبار الحكاية المزبورة هذا أولًا، وثانياً لا حجية في شراء أبي الدرداء، حيث إنّ فعله ليس من فعل المعصوم
[١] يشير قدس سره إلى حكاية العلّامة في التذكرة المذكورة في المتن، التذكرة ٢: ٨٠.