إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٨ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
وأمّا على القول بالكشف، فلا يتوجّه إشكال أصلًا، لأنّ الردّ كاشف عن كون تسليط المشتري تسليطاً له على مال نفسه، والإجازة كاشفة عن كونه تسليطاً له على ما يملكه غيره بالعقد السّابق على التّسليط الحاصل بالإقباض، ولذا لو لم يقبضه الثمن حتّى أجاز المالك أو ردّ، لم يكن للغاصب انتزاعه من يد المشتري أو المالك. وسيأتي في مسألة جواز تتبّع العقود للمالك تتمّة لذلك، فانتظر.
لو لم يدفع الثمن إلى الغاصب لا يكون للغاصب انتزاعه، سواءً أجاز المالك البيع المزبور أم لا.
نعم، للاشكال وجه بناءً على كون الإجازة ناقلة، ولكن يمكن القول إن تسليط الغاصب على الثمن يكون مراعى بعدم إجازة المالك، خصوصاً إذا كان الشراء من الغاصب بتوقّع إجازة المالك.
أقول: لا يخفى أنه لو كان المراد بالتسليط هو تمليك المال مجاناً فكونه مراعى بعدم الإجازة يوجب بطلانه؛ لأنّه من التعليق في الهبة، فلابد من أن يكون المراد منه هو الإذن في كلّ تصرّف حتّى الموقوف على الملك بأن يتملّك المال أولًا، ثم يتصرّف فيه. وأن بطلان تسليط المشتري الغاصب على الثمن يبتنى على الكشف الحقيقي في الإجازة ولو بأن يكون الشرط في صحة عقد الفضولي وصف تعقبه الإجازة، فإن هذا الوصف يحصل للعقد من الأول على تقدير الإجازة، فيكون الثمن منتقلًا في علم اللَّه إلى المالك المجيز من حين إنشاء عقد الفضولي. فتسليط المشتري الغاصب على الثمن المزبور يكون في الواقع تسليطاً على مال الغير، فلا يصح.
نعم، على القول بالكشف الحكمي واعتبار ملكية المثمن والثمن لطرفي العقد حين الإجازة من زمان العقد يكون التسليط المزبور حينه نافذاً؛ لكون الثمن ملكاً للمشتري في ذلك الحين وبعد حصول الإجازة يعتبر التسليط المزبور إتلافاً على