إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٤ - صور تعلّق الإكراه
واعلم أنّ الإكراه [١] قد يتعلّق بالمالك والعاقد كما تقدّم، وقد يتعلّق بالمالك دون العاقد كما لو أُكره على التّوكيل في بيع ماله، فإنّ العاقد قاصد مختار والمالك مجبور وهو داخل في العقد الفضولي بعد ملاحظة عدم تحقّق الوكالة مع الإكراه.
وقد ينعكس كما لو قال «بع مالي- أو طلّق زوجتي- وإلّا قتلتك» والأقوى هنا الصحّة لأنّ العقد هنا من حيث إنّه عقد لا يعتبر فيه سوى القصد الموجود في المكره إذا كان عاقداً، والرّضا المعتبر من المالك موجود بالفرض، فهذا أولى من المالك المكره على العقد إذا رضي لاحقاً.
الكفائي صرف الوجود من أيهما أولًا، فلا يكون الوجود الثاني مصداقاً للواجب، بخلاف المقام فإن الوجود الأول قد لا يكون مصداقاً للمكره عليه بما هو مكره عليه، كما إذا أحرز أن الآخر يأتي بالعمل المزبور على كل تقدير أو على تقدير تركه حتى فيما إذا سبق الآخر في العمل. ولو أتى في الفرض بالعمل أولًا، وأتى الآخر بالفعل ثانياً مع اطلاعه بالحال، لا يكون العمل المزبور مرفوعاً عنهما أصلًا باعتبار عدم صدق الإكراه والاضطرار على فعلهما أصلًا.
[١] أما إكراه المالك دون العاقد، كما إذا أكره المالك على التوكيل بأن يوكل الجائر أو غيره في بيع داره فوكله، فإن التوكيل باعتبار الإكراه عليه كالعدم فيكون بيعه عن الوكيل المزبور فضولياً، حيث إن الموجب لخروج البيع عن الفضولية انتسابه إلى الموكل والتوكيل على وجه الإكراه لا يصحح الانتساب، كما هو مقتضى رفع الإكراه مقابل وضعه، بل إكراه المالك على التوكيل يوجب كون البيع على تقدير انتسابه إليه مكرهاً عليه.
وأما فرض الإكراه في حق العاقد دون المالك، كما إذا أكره المالك الآخر على إجراء العقد على ماله، فالظاهر صحة هذا العقد فإن المعتبر من العاقد قصد مضمون