إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠١ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
والحاصل: أنّه يعامل بعد الإجازة معاملة العقد الواقع مؤثّراً من حينه بالنّسبة إلى ما أمكن من الآثار، وهذا نقل حقيقيّ في حكم الكشف من بعض الجهات، وسيأتي الثمرة بينه وبين الكشف الحقيقي. ولم أعرفْ من قال بهذا الوجه من الكشف إلّاالاستاذ شريف العلماء قدس سره فيما عثرت عليه من بعض تحقيقاته، وإلّا فظاهر كلام القائلين بالكشف أنّ الانتقال في زمان العقد، ولذا عنون العلّامة رحمه الله في القواعد مسألة الكشف والنّقل بقوله: وفي زمان الانتقال إشكال.
ببقائها في الأزمنة اللاحقة وكل من الإعادة وبقائها أمر غير معقول؛ أما الأول فظاهر، وأما الثاني فلاستلزامه كون الزمان في زمان غير قابل لانطباق الملكية لزيد.
والحاصل: أنّ المتاع المزبور كان ملكاً لعمرو في زمان واقعي قد انقضى ولا يمكن أن يكون المتاع المزبور لزيد في ذلك الزمان الواقعي لانقضائه، وأما جعل الملكية بفرض ذلك الزمان الماضي فهو في الحقيقة ملكية في زمان فرضي موهوم مستلزم لكون كل من عمرو وزيد مالكاً مستقلًا لذلك المتاع في زمان واحد.
فإنه يقال: الحل ما تقدم من الإنشاء والمنشأ غير الإيجاد والوجود، فإن الإيجاد والوجود في الحقيقة واحد واختلافهما بالاعتبار فقط، وإذا كان الإيجاد في زمان يكون الوجود في ذلك الزمان لا محالة.
وإذا انقضى زمان فارغاً عن وجود الشيء فيستحيل إيجاد ذلك الشيء في ذلك الزمان الماضي بأن يكون الإيجاد في الزمان اللاحق والوجود في الزمان المنقضي، إلّاأن يقع المستحيل وهو عود ذلك الزمان الماضي، وكذا الحال في إيجاد شيء استقبالي بأن يكون الإيجاد في الحال والوجود في المستقبل فإنه أيضاً لا يمكن إلّاأن يقع المستحيل وهو جر الزمان الاستقبالي إلى الحال. وأما الإنشاء والمنشأ فلا استحالة في التفكيك بين زماني الإنشاء والمنشأ الموصي لداره للغير بالوصية التمليكية يحصل