إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٦ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
ومنها: أنّ فسخ الأصيل لإنشائه قبل إجازة الآخر مبطل له [١] على القول عين الثمن للبائع على الكشف الحقيقي أو الحكمي والنماء المزبور يكون للمالك الأصلي على النقل. ومراد الشهيد من المالك المجيز هو المالك الأصلي الشامل لمالك المبيع ومالك الثمن مع فرضه الفضولية في العقد من الطرفين، فيصحّ أن يقال: إنّه بناءً على النقل يكون نماء كل من المبيع والثمن للمالك المجيز، أي لمالكهما الأصلي، وهذا الحمل أولى من الأخذ بظاهرها بأن يقال: إذا كان العقد فضولياً من طرف البائع- مثلًا- يكون نماء المبيع والثمن له على النقل؛ أما نماء المبيع فظاهر، حيث إن المبيع لا يخرج عن ملكه قبل الإجازة على الفرض، وأما نماء الثمن له فلأنّ الأصيل بإقدامه على المعاملة الفضولية قد رفع يده عن الثمن وعن نمائه من حين العقد.
والأولى المذكور في كلام المصنف رحمه الله من قبيل الأولى في آية إرث أُولي الأرحام، وذلك فإن تعليل ظاهر كلام الشهيد الثاني بما ذكر ضعيف غايته، ومجرد إقدام المشتري الأصيل على المعاملة الفضولية لا يوجب خروج الثمن عن ملكه حين العقد حتى يتبعه نماؤه، بل قد لا يعلم المشتري بأنّ البيع من البائع المزبور فضولي.
[١] يعني: إذا فسخ الأصيل العقد ثم أجازه المالك فعلى الكشف الحقيقي يحكم ببطلان فسخ الأصيل، فإنه بناءً عليه يعلم بوقوع فسخه بعد تمام العقد، بخلاف ما إذا قيل بالنقل فإنه بناءً عليه يحكم ببطلان الإجازة وكونها لغواً؛ لأن لكل من المتعاقدين إلغاء إنشائه قبل تمام العقد جزءًا أو شرطاً بالإجماع.
أقول: ينبغي أن يذكر هذا ثمرة بين الكشف الحقيقي المبني على كون الشرط في تمام العقد تعقّبه بإجازة المالك وبين غيره، سواءً قيل بالنقل أو بالكشف الحكمي أو الحقيقي المبني على كون الاجازة بنفسها شرطاً متأخراً، فإنّه بناءً على جميع ذلك يكون تمام العقد بنفس الإجازة فيكون الفسخ المزبور قبل تمامه، فلا تفيد الإجازة بعده.