إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٥ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
نافى الإجازة كإتلاف العين عقلًا أو شرعاً- كالعتق- فات محلّها، مع احتمال الرّجوع إلى البدل، وسيجيء. ثمّ إنّهم ذكروا للثمرة بين الكشف والنّقل مواضع.
منها: النّماء فإنّه على الكشف بقول مطلق لمن انتقل إليه العين، وعلى النّقل لمن انتقلت عنه وللشّهيد الثاني في الرّوضة عبارة توجيه المراد منها [١]- كما فعله- بعض أولى من توجيه حكم ظاهرها كما تكلّفه آخر.
المجيز إسقاطها، بل اعتبارها لكونها مصححة لاستناد عقد الفضولي إليه، ووجه التصحيح ماذكرنا من كونه مالكاً للمال لولا الإجازة.
فتحصل مما ذكرنا: أنّه على الكشف الحكمي يكون تلف المال أو تصرف مالكه بنقله إلى الغير أو عتقه موجباً لانقضاء مورد الإجازة، فيصحّ تلك التصرفات ويلغى عقد الفضولي.
بل يمكن أن يقال: إن الحال كذلك حتى على الكشف الحقيقي، فإنّ المعقول منه هو الالتزام بكون الإجازة شرطاً متأخّراً أو أن الشرط تعقب العقد بالإجازة، وما هو شرط متأخّر أو لحوقه بشرط هي إجازة المالك لولاها، لا مجرد إجازة المالك حال العقد، ويأتي بقية الكلام في ذلك في بحث اشتراط كون المجيز مالكاً.
[١] قال في «الروضة»: «وتظهر الفائدة- يعني فائدة القولين الكشف والنقل- في النماء، فإن جعلناها كاشفة فالنماء المنفصل للمبيع المتخلل بين العقد والإجازة للمشتري ونماء الثمن المعيّن للبائع، ولو جعلناها ناقلة فهما للمالك المجيز»[١]. انتهى.
وذكر المصنف رحمه الله أنّ توجيه المراد من هذه العبارة بأن تحمل هذه العبارة على خلاف ظاهرها أولى من الأخذ بظاهرها، والتكلف في تطبيق ذلك الظاهر على القواعد.
وتوضيح ذلك: أن نماء المبيع المتخلل بين العقد والإجازة للمشتري ونماء
[١] الروضة البهية ٣: ٢٢٩- ٢٣٠.