إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٠ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
في مسألة الفضولي بل ذكرها في موضع آخر لكنّ الفقيه في غنىً عنه بعد العمومات المتقدّمة، وربّما يستدلّ أيضاً بفحوى صحّة عقد النكاح [١] من الفضولي دفع قيمته، ولو فرض جواز حبس الولد لقيمته لكان المتعين أن يحكم بأخذ الولد ولكن معلقاً على امتناع المشتري عن دفع قيمته لا مطلقاً.
والثاني: أنّه كيف حكم للمشتري بأن يأخذ البائع الابن، وما قيل من أنّ أخذه لحبسه على استرداد ما أخذه من المشتري بعنوان ثمن الوليدة، حيث إن المديون الممتنع يحبس لدينه، يدفعه قوله عليه السلام: «خذ ابنه- يعني الذي باعك الوليدة- حتى ينفذ لك ما باعك»[١]، فإنه على الاحتمال المزبور يلزم أن يحكم أخذ ابنه حتى يسترد هو الثمن الذي أخذ منك أو يغرم أبوه ذلك الثمن، لا أن يجعل غاية الأخذ إنفاذ البيع.
ولكن لا يخفى أنّ عجزنا عن فهم هذين الأمرين لا يضر بالاستدلال بها على أنّ بيع الفضولي يتم بلحوق الإجازة.
[١] ويستدل على صحة بيع الفضولي وتمامه بإجازة المالك بفحوى ما ورد في تمام النكاح فضولًا بلحوق الإجازة به، كما إذا زوّج الصغير غير وليه فأجاز النكاح بعد بلوغه أو تزوّج العبد بغير إذن مولاه فأجازه المولى، فإنّ صحة النكاح بلحوق الإجازة به، مع ما فيه من الاهتمام من كونه تحليل فرج وتمليك بضع، أيإن شاء حق الاستمتاع ويكون منه الولد يستلزم صحة بيع الفضولي بلحوق الإجازة به بالأولوية.
وأشار إلى هذا بالفحوى في «غاية المراد»[٢]، واستدل بها في «الرياض»[٣] وذكر أنّه لولاها لكان الحكم بصحة بيع الفضولي بلحوق الإجازة به مشكلًا من جهة
[١] المصدر السابق.
[٢] انظر غاية المراد: ١٧٨.
[٣] انظر الرياض ١: ٥١٢.