إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٣ - قاعدة ما يضمن بصحيحه
وحاصله: أنّ قبض المال مُقدِماً على ضمانه بعوض واقعيّ أو جعلي موجب للضمان، وهذا المعنى يشمل المقبوض بالعقود الفاسدة التي تضمن بصحيحها.
وذكر أيضاً في مسألة عدم الضّمان في الرّهن الفاسد: أنّ صحيحه لا يوجب الضّمان فكيف يضمن بفاسده؟ وهذا يدلّ على العكس المذكور. ولم أجد مَن تأمّل فيها عدا الشّهيد في المسالك فيما لو فسد عقد السبق في أنّه يستحقّ السّابق اجرة المثل أم لا؟
وكيف كان، فالمهم بيان معنى القاعدة أصلًا وعكساً، ثمّ بيان المدرك فيها.
فنقول ومن اللَّه الاستعانة: إنّ المراد ب «العقد» أعمّ من الجائز واللازم، بل ممّا كان فيه شائبة الإيقاع، أو كان أقرب إليه [١] فيشمل الجعالة والخلع.
نعم لا حاجة في الحكم بضمان اليد إلى الرواية فإن الضمان في غير موارد الاستيمان المالكي أو الشرعي قد جرت عليه سيرة العقلاء ولم يردع عنها الشرع، فيكون الضمان في ذلك نظير سائر الأحكام التي يكون الدليل عليها السيرة العقلائية.
[١] الأول: كما في الجعالة، حيث قيل إنها من الإيقاع وإنها تتم بالإيجاب من الجاعل فقط، وإن العمل من العامل لا يكون قبولًا، ولذا يكون رد الضالة ولو بعد زمان تفوت معه الموالاة بين الإيجاب والقبول موجباً لاستحقاق الراد الجعل، وكذا يستحق ذلك الجعل حتى الصبي الراد للضالة مع عدم الاعتبار بقبوله. وكيف ما كان، فلو تم القول بأنها عقد يكفي في قبولها العمل حتى مع الفصل المزبور، فيكون فيها شائبة الإيقاع واحتماله.
والثاني: وهو ما كان أقرب إلى الإيقاع كالخلع فإنه في حقيقته طلاق على شرط العوض والفدية، والطلاق من الإيقاع ولكن لشرط الفدية على الزوجة يحتاج إلى قبولها.