إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥٠ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
السادس: الإجازة ليست على الفور [١] للعمومات ولصحيحة محمد بن قيس وأكثر المؤيّدات المذكورة بعدها. ولو لم يجز المالك، ولم يردّ حتّى لزم تضرّر لا يقال: كيف لا تكون إجارته إجازة لإقباض المبيع مع فرض حصوله بيد المشتري، وتملكه إياه بالإجازة.
فإنه يقال: يجوز للمالك المجيز مع إجارته البيع أخذ المبيع من يد المشتري؛ ليتسلّم منه الثمن، وبإجازته الإقباض يسقط هذا الحق.
[١] يتعيّن في الفرض الحكم ببطلان البيع، فإنّه لا مجال لصون إجازته عن اللغوية أو حملها على الإجازة النافذة مع تصريحه بخلافها وعدم اعترافه إلّابالبيع الفاسد والبيع اللغو، وقد ظهر ممّا ذكرنا إلى هنا أنه إذا وقع التقابض في بيع الصرف بين الأصيل والفضولي فبإجازة المالك البيع والقبض يتم البيع، وكذا في قبض الثمن في بيع السلّم.
لا يقال: كيف يعتبر التقابض في مجلس البيع مع عدم اقتضاء الإجازة حصوله في ذلك المجلس.
فإنّه يقال: المراد من التقابض في ذلك المجلس عدم تأخّره إلى ما بعد مجلس العقد لا حدوثه فيه، ولو كان مال كلّ من المتبايعين عند الآخر من قبل وقال أحدهما للآخر في مجلس آخر: «بعت ما عندك بما عندي»، وقال الآخر: «قبلت»، يتم بيع الصرف.
لا يعتبر في تمام العقد بالإجازة وقوعها في أول أزمنة الإمكان، بل في أيّ زمان فرض حصولها يكون العقد داخلًا في أدلّة الإمضاء ووجوب الوفاء بالعقود، وهذا هو المراد من اقتضاء العمومات عدم الفورية.
وأما صحيحة محمد بن قيس[١] فدلالتها على عدم الفورية باعتبار أنّ مقتضى
[١] مرّت سابقاً.