إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٤ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
وهذا مراد من جعل الملك وما في حكمه شرطاً، ثمّ فرّع عليه أنّ بيع الفضولي موقوف على الإجازة كما في القواعد، فاعتراض جامع المقاصد: عليه بأنّ التفريع في غير محلّه، لعلّه في غير محلّه.
من الشارع كما في موارد الولاية، فلا يصح بيع الفضولي، يعني لا يترتب عليه ما يترتب على بيع المالك أو المأذون، لا أنه يكون لغواً بحيث لا يفيد لحوق الإجازة به؛ ولذا ذكر العلّامة في «القواعد»[١] أن من شرط البيع كون العاقد مالكاً أو مأذوناً، وفرّع عليه وقوف بيع الفضولي على الإجازة فإن التفريع المزبور ظاهر فيما ذكرنا، فما ذكره في «جامع المقاصد»[٢] من الاعتراض على عبارة «القواعد» من أنّ تفريع وقوف بيع الفضولي على الإجازة على اشتراط الملك غير صحيح، في غير محله.
ثمّ إنّ الفضولي وصف للعاقد، والمراد به من لا يكون مالكاً للتصرف، سواء كان مالكاً للمال، كما في مثال بيع الراهن والسفيه والعبد أم لا، وقد يوصف به العقد، ولعله تسامح من باب توصيف الشيء بوصف متعلقه.
وكيف كان فلا خلاف عندهم في بطلان الإيقاع فضولًا وعدم صحته بلحوق الإجازة أصلًا. وقد يقال: إنّ البطلان في الإيقاعات على القاعدة ولا يقاس أمرها بالعقود، وذلك فإن العقود بما أنها من فعل اثنين يعتبر لها بقاء؛ ولذا يتعلق بها الفسخ، مع أنه حل للعقد في جهة بقائه كما تقدم، وعليه فبإجازة المالك يتم تمام الموضوع؛ لوجوب الوفاء بها. وأمّا الإيقاع فإنه فعل واحد فيعتبر أمراً آنياً، فإن حصل ممن له سلطنة على ذلك الأمر فهو، وإلّا فلا يحصل ذلك الأمر أصلًا، ولا يخفى أن ما ذكر لا يخرج عن حدود الدعوى المحضة، فإنه كيف يمكن الالتزام ببقاء العقد اعتباراً دون
[١] القواعد ١: ١٢٤.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٦٨.