إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٣ - بدل الحيلولة
وتوهّم: أنّ المدفوع كان بدلًا عن القدر الفائت من السلطنة في زمان التعذّر فلا يعود لعدم عود مبدله، ضعيف في الغاية، بل كان بدلًا عن أصل السّلطنة يرتفع بعودها، فيجب دفعه، أو دفع بدله مع تلفه، أو خروجه عن ملكه بناقل لازم بل جائز، ولا يجب ردّ نمائه المنفصل. ولو لم يدفعها لم يكن له مطالبة الغرامة أولًا، إذ ما لم يتحقّق السّلطنة لم يعدّ الملك إلى الغارم، فإنّ الغرامة عوض السّلطنة لا عوض قدرة الغاصب على تحصيلها للمالك، فتأمّل.
ووصولها بيده فلا يلزم من ملكه للبدل أو العين الجمع بين العوض والمعوض.
نعم، لو كان ملكه بدل الحيلولة عوضاً عن تمكن الضامن على ردّ العين على صاحبها لزم الجمع بينهما ولكن من الظاهر أن تمكن الضامن على ردّ العين أجنبي عن المالك فلا يأخذ عنه بدلًا أصلًا، وعلى ما ذكر فلو ردّ الضامن العين على مالكها يرجع بدل الحيلولة إلى ملك الضامن، فلو كان نفس ذلك البدل باقياً يأخذه، وإن كان تالفاً أو خارجاً عن ملك المالك بعقد لازم أو جايز يأخذ الضامن بدله من المثل أو القيمة ونماء بدل الحيلولة المتخلل بين أخذ المالك ورجوعه إلى ملك الضامن للمالك؛ لأن الأصل- يعنى بدل الحيلولة- كان في تلك المدة ملكاً له والنماء تابع للأصل.
لا يقال: لا وجه لرجوع بدل الحيلولة إلى ملك الضامن أصلًا؛ لأن ذلك البدل كان عوضاً عن السلطنة الفائتة عن المالك ولا يتدارك تلك السلطنة بوصول العين بيده ثانياً.
فإنه يقال: كان بدل الحيلولة عوضاً عن مطلق سلطنته لا خصوص سلطنته الفائتة السابقة فيكون رجوع العين موجباً لعود سلطنته، والفائتة منها كانت متداركة بسلطنته على بدل الحيلولة قبل ذلك.