إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٩ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
يفيد أنّ العزل لاحتمال كون الزّوجة الغير المدركة وارثةً في الواقع، فكأنّه احتياط في الأموال قد غلّبه الشّارع على أصالة عدم الإجازة كعزل نصيب الحمل وجعله أكثر ما يحتمل.
بقي الكلام في بيان الثّمرة بين الكشف باحتمالاته والنقل.
فنقول: أمّا الثمرة على الكشف الحقيقي [١] بين كون نفس الإجازة شرطاً صغره؟ قال: لا»[١].
وكذا معارض بذيل صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «الغلام له عشر سنين فيزوّجه أبوه في صغره، أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين؟ قال: فقال: أمّا تزويجه فهو صحيح- إلى أن قال-: فإن ماتت أو مات؟ قال: يوقف الميراث حتى يدرك أيّهما بقي، ثم يحلف باللَّه ما دعاه إلى أخذ الميراث إلّاالرضا بالنكاح»[٢].
أقول: إذا تسلم رحمه الله أن قوله عليه السلام في ذيل صحيحة أبي عبيدة الحذاء يكون دالًا على نفوذ نكاح الأب وثبوت التوارث معه وأن الأب يعم الجد فيلزم عليه أن يحمل الوليّين في صدرها على غير الأب والجد، ومن الظاهر أنّ غير الأب والجد لا يكون ولياً شرعياً فيكون نكاحه فضولياً لا محالة، وحمل الوليّين على خصوص الوصي مع أن ولايته على نكاح الصغيرة غير محرزة حمل بعيد، وأبعد منه حمله على نكاح الحاكم الشرعي لضرورة الطفل. وأما معارضة ذيلها بصحيحة محمد بن مسلم وصحيحة الحلبي فلا تضر بالاستدلال، فإنه لا يمكن العمل بمثلهما في مقابل غير واحد من الروايات الدالة على نفوذ نكاح الأب والجد وعليه شهرة أصحابنا قديماً وحديثاً، وتمام الكلام في ذلك موكول بكتابي النكاح والإرث.
[١] لا تظهر الثمرة على الكشف الحقيقي بين كون الشرط في صحة المعاملة
[١] وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٧، الباب ٦ من أبواب عقد النكاح، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٢٠، الباب ١١ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٤