إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٤ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
[الاخيرين وهو القول الثالث] كما لا يخفى خصوصاً بملاحظة أنّ الظّاهر وقوع تلك المعاملة على جهة المعاطاة.
وقد تقدّم أنّ المناط فيها مجرّد المراضاة ووصول كلّ من العوضين إلى صاحب الآخر وحصوله عنده بإقباض المالك أو غيره ولو كان صبياً أو حيواناً فإذا حصل التقابض بين فضوليّين أو فضولي وغيره مقروناً برضا المالكين، ثمّ وصل كلّ من العوضين إلى صاحب الآخر وعلم برضاء صاحبه كفى في صحّة التصرّف، وليس هذا من معاملة الفضولي لأنّ الفضولي صار آلة في الإيصال والعبرة برضاء المالك المقرون به.
فضولياً وحصول القبض والإقباض باعتبار علمه برضا النبي صلى الله عليه و آله واطلاع المشتري بحال المعاملة، وهذا هو الوجه الرابع في كلام المصنف رحمه الله، وأما ما ذكره رحمه الله من أن الظاهر وقوع معاملة إحدى الشاتين على وجه المعاطاة فعجيب، فإنه إن أراد حصول المعاطاة بإقباض عروة الشاة وأخذه الدينار وأن هذا القبض والإقباض كان بعنوان المعاملة المعاطاتية ولم يكن في البين إيجاب وقبول لفظاً، فلا سبيل لنا إلى إحراز ذلك. وإن أراد أن وصول الشاة إلى المشتري المزبور بإقباض عروة الشاة ووصول الدينار إلى النبي صلى الله عليه و آله مع تراضيهما محقق للمعاطاة، فليس في البين بيع فضولي ليحتاج إلى الإجازة. ففيه:
أولًا: أنه يعتبر في حصول المعاطاة من إنشاء الملك بالقبض ولا يكفي مجرد وصول المالين، كما مر في بحث المعاطاة.
وثانياً: نفرض كفاية ذلك في حصولها ولكن المعاطاة لا تصحح إقباض عروة وقبضه، حيث إنهما من التصرف في مال الغير بلا رضاه.