إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٩ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
وأما إذا كان النظر إلى قوله عليه السلام للمشتري: «خذ ابنه حتى ينفذ لك البيع»[١]، وقول أبي جعفر عليه السلام في مقام الحكاية: «فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز البيع»[٢]، فيمكن استفادة الحكم في سائر البيوع الفضولية وأنها تتم بلحوق الإجازة بها.
والوجه في عدم المجال أنه لم يذكر في الجواب حكم لمطلق بيع الفضولي ليؤخذ بإطلاقه ويقال: إنّ تطبيق ذلك الحكم الكلي على المفروض في السؤال، في غير مورده وذلك لتعليم الحيلة ولحصول المشتري حقه.
بل الجواب حكم لخصوص الواقعة المزبورة التي لا تصححها الإجازة ولا تفيد فيها شيئاً، فكيف يمكن استفادة الحكم في سائر البيوع الفضولية إلّابالإشعار الذي ذكرنا خروجه عن قسم الدلالات.
ثم إن في الرواية من جهة فقهها إشكالين، سواء قيل باستفادة حكم بيع الفضولي بلحوق الإجازة منها أولا.
الأول: أنه كيف حكم (سلام اللَّه عليه) بأنّ السيّد الأول يأخذ ابن الوليدة، مع أن الولد المزبور حر لا يدخل في الملك، والوجه في كونه حراً قول المشتري: «لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني»[٣]، وأنه لو كان المشتري عالماً بأن بيع الوليدة فضولي لكان الولد باعتبار كونه من زنا رقاً لسيد الوليدة، ولما كان اعتناؤه عليه السلام بمناشدة المشتري وإلحاحه مناسباً، بل الأنسب أن يجري عليه الحد باعتبار كونه زانياً.
والحاصل: أنّه لا موجب لأخذ الولد الحر حتى مع فرض امتناع المشتري عن
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٣، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد والأماء، الحديث ١.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.