إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٤ - تعذّر المثل في المثلي
وإمّا أن نقول بصيرورته قيميّاً عند الإعواز، فإذا صار كذلك، فإمّا أن نقول: إنّ المثل المستقرّ في الذمة قيميّ، فتكون القيميّة صفة للمثل بمعنى أنّه لو تلف وجب قيمته. وإمّا أن نقول: إنّ المغصوب انقلب قيميّاً بعد أن كان مثليّاً. فإن قلنا بالأوّل، فإن جعلنا الاعتبار في القيمي بيوم التلف- كما هو أحد الأقوال- كان المتعيّن قيمة المثل يوم الإعواز، كما صرّح به في السرائر في البيع الفاسد، والتحرير في باب القرض، لأنّه يوم تلف القيميّ.
وإن جعلنا الاعتبار فيه بزمان الضّمان- كما هو القول الآخر في القيمي- كان المتّجه اعتبار زمان تلف العين، لأنّه أوّل أزمنة وجوب المثل في الذمّة المستلزم لضمانه بقيمته عند تلفه، وهذا مبنيّ على القول بالاعتبار في القيمي بوقت الغصب كما عن الأكثر.
تعذره. والاحتمال الثاني- في كلام «القواعد»- مبني على انقلاب المثل إلى القيمي بالتعذر مع ضمان أعلى قيم المثل من زمان ضمانه- يعني زمان تلف العين- إلى زمان تلف المثل وهو زمان إعوازه وتعذره، ولو قيل في القيمي بقيمة يوم الضمان تعين قيمة المثل يوم تلف العين، فإن زمان تلفها زمان ضمان المثل. كما أنه لو قيل في القيمي بكون العبرة بزمان التلف، فالعبرة بقيمة المثل يوم إعوازه فإنه زمان تلف المثل.
والاحتمال الأول في كلام القواعد مبني على انقلاب العين التالفة إلى القيمي بعد كونها مثلياً فيعتبر أعلى القيم من يوم غصب تلك العين إلى زمان تلفها، ويحتمل ضمان يوم غصبها.
أقول: فات المصنف رحمه الله إضافة احتمال قيمة يوم تلف العين.
والاحتمال الثالث في كلام «القواعد» مبني على انقلاب الجامع بين العين التالفة والمثل المتعذر إلى القيمي، والمراد ضمان المالية التي تحصل بالعين والمثل، فيجري