إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٥ - محلّ الاستشهاد في صحيحة أبي ولّاد
الثانية: قوله: «أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل يوم اكتري كذا وكذا»، فإنّ إثبات قيمة يوم الاكتراء من حيث هو يوم الاكتراء لا جدوى فيه، لعدم الاعتبار به، فلا بدّ أن يكون الغرض منه إثبات قيمة يوم المخالفة، بناءً على أنّه يوم الاكتراء، لأنّ الظّاهر من صدر الرواية أنّه خالف المالك بمجرّد خروجه من الكوفة.
ومن المعلوم أنّ اكتراء البغل لمثل تلك المسافة القليلة إنّما يكون يوم الخروج، أو في عصر اليوم السّابق. ومعلوم أيضاً عدم اختلاف القيمة في هذه المدّة القليلة.
وأمّا قوله عليه السلام في جواب السؤال عن إصابة العيب: «عليك قيمة ما بين الصّحة والعيب يوم تردّه» فالظرف متعلّق ب «عليك» لا قيد للقيمة، إذ لا عبرة في أرش العيب بيوم الردّ إجماعاً، لأنّ النّقص الحادث تابع في تعيين يوم قيمته لأصل العين، فالمعنى: عليك أداء الأرش يوم ردّ البغلة.
ضمان، لا أن المعتبر في الضمان هي القيمة بحسب يوم المخالفة.
وأورد على ذلك المصنف رحمه الله أن هذا لا يناسبه ظاهر الرواية ولا الفهم العرفي، بل هذا الاحتمال غير صحيح؛ لأن السائل لم يسأل عن حدوث أصل الضمان بمخالفته لمقتضى الإجارة، بل كان هذا معلوماً عنده وإنما سأله عما يلزمه على تقدير تلف الحيوان المفروض ضمانه.
أقول: لم يظهر وقوع السؤال عن سائر الجهات بعد الفراغ عن أصل حدوث الضمان يوم المخالفة، كيف ولو كان السؤال عن تعيين ما يضمن به بعد الفراغ عن أصل الضمان لكان الأمر كذلك بالإضافة إلى ضمان الوصف أيضاً، مع أنه رحمه الله سلّم أن