إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٧ - محلّ الاستشهاد في صحيحة أبي ولّاد
فهذا الاحتمال من هذه الجهة ضعيف أيضاً، فتعيّن تعلّقه بقوله عليه السلام: «عليك».
والمراد ب «قيمة ما بين الصّحة والعيب» قيمة التّفاوت بين الصّحة والعيب، ولا تعرّض في الرّواية ليوم هذه القيمة، فيحتمل يوم الغصب، ويحتمل يوم حدوث العيب الذي هو يوم تلف وصف الصحة الذي هو بمنزلة جزء العين في باب الضّمانات والمعاوضات، وحيث عرفت ظهور الفِقْرة السّابقة عليه واللاحقة له في اعتبار يوم الغصب، تعيّن حمل هذا أيضاً على ذلك.
نعم، يمكن أن يوهن ما استظهرناه من الصّحيحة بأنّه لا يبعد أن يكون مبنى الحكم في الرواية على ما هو الغالب في مثل مورد الرّواية من عدم اختلاف قيمة على المالك شيء ليكون على الضامن تداركه، ولم أظفر على الفتوى التي أشار إليها من ضمان العيب حتى مع برء الحيوان ورده إلى مالكه سالماً.
والحاصل: يحتمل كون الظرف- يعني يوم الرد- ظرفاً للعيب وقيداً له، بل هذا الاحتمال أظهر، فإنه لو كان الظرف متعلقاً ب «عليك» لكان ذكره بلا فائدة، مع أن تعلقه ب «العيب» يوافق ما عليه بناء العقلاء من عدم الضمان مع رد العين كما كانت عليه زمان الأخذ والاستيلاء عليها ولو مع تخلل العيب بين الأخذ والرد.
لا يقال: لو كانت قيمة العين يوم غصبها عشرة دراهم ثم زادت وصار معيبها عشرين وصحيحها خمسين فيكون على الضامن ثلاثين درهماً وهو تفاوت قيمة العيب الموجود حال الرد، وهذا لا يعطي الاحتمال بأن يكون على الغاصب على تقدير تلف العين عشرة دراهم وعلى تقدير عيبها ثلاثون درهماً.
فإنه يقال: اعتبار العيب الموجود حال الرد لا يلزم منه تقويم العيب بقيمة زمان الرد، بل مقتضى تبعية ضمان الوصف لضمان العين أن يكون على الضامن في الفرض ستة دراهم من عشرة دراهم، بأن يكون تقويم العيب الموجود حال الرد بحسب قيمة