إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥ - التعليق في العقود
أو مصاحب له لا معلّق عليه الوقوع، وكذا لو قال في صورة إنكار وكالة التّزويج وإنكار التزويج حيث تدّعيه المرأة، «إن كانت زوجتي فهي طالق»، انتهى كلامه رحمه الله.
وعلّل العلّامة في القواعد صحّة «إن كان لي فقد بعته» بأنّه أمر واقع يعلمان وجوده فلا يضرّ جعله شرطاً، وكذا كلّ شرط علم وجوده، فإنّه لا يوجب شكاً في البيع ولا وقوفه، انتهى.
وتفصيل الكلام: أنّ المعلّق عليه [١] إمّا أن يكون معلوم التحقّق، وإمّا أن يكون محتمل التحقّق وعلى الوجهين، فإمّا أن يكون تحقّقه المعلوم أو المحتمل في الحال أو المستقبل وعلى التّقادير، فإمّا أن يكون الشّرط ممّا يكون مصحّحاً للعقد ككون الشيء ممّا يصحّ تملّكه شرعاً أو ممّا يصحّ إخراجه عن الملك كغير امّ الولد وغير الموقوف ونحوه وكون المشتري ممّن يصحّ تملّكه شرعاً كأن لا يكون عبداً، وممّن يجوز العقد معه بأن يكون بالغاً، وإمّا أن لا يكون كذلك.
فإنه يقال: هذا غير صحيح، لعدم الاضطرار إلى إنشاء البيع قبل تملك المال أو إيقاع الطلاق قبل التزويج، هذا مع النص الوارد في عدم الطلاق قبل الزواج وعدم البيع إلّابعد التملك وهكذا.
[١] ذكر رحمه الله للتعليق صوراً ثمانية، فإن المعلق عليه إما أن يكون أمراً حالياً أو استقبالياً، وكل منهما إما محرز حصوله أو محتمل، وكل من هذه الأربعة إما أن يتوقف صحة العقد وتماميته على حصوله أولا، ويستفاد من كلامه رحمه الله الحكم بالصحة في خمس صور منها والبطلان في ثلاث، فإنه إن كان المعلق عليه أمراً حالياً محرزاً حصوله فلا بأس بالتعليق عليه، سواء كانت صحة العقد موقوفة على حصوله أم لا، بل لا تعليق واقعاً مع إحراز حصول المعلق عليه عند الإنشاء، وإذا كان المعلق عليه أمراً استقبالياً محرزاً حصوله، فإن كان حصوله الاستقبالي دخيلًا في صحة العقد وتماميته كقبض الثمن في المجلس في بيع السلم فلا بأس به، كما تقدم عن الشهيد ويأتي في