إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨١ - بدل الحيلولة
والحاصل: أنّ قبل دفع القيمة يكون العين الموجودة في عهدة الضّامن، فلا عبرة بيوم التعذّر، والحكم بكون يوم التعذّر بمنزلة يوم التلف مع الحكم بضمان الاجرة والنّماء إلى دفع البدل وإن تراخى عن التعذّر، ممّا لا يجتمعان ظاهراً، فمقتضى القاعدة ضمان الارتفاع إلى يوم دفع البدل، نظير دفع القيمة عن المثل المتعذّر في المثليّ.
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّه إذا ارتفع تعذّر ردّ العين وصار ممكناً، وجب ردّها إلى مالكها- كما صرّح به في جامع المقاصد- فوراً، وإن كان في إحضارها مؤونة، كما كان قبل التعذّر، لعموم «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي»، ودفع البدل لأجل الحيلولة إنّما أفاد خروج الغاصب عن الضمان، بمعنى أنّه لو تلف لم يكن عليه قيمته بعد ذلك، واستلزم ذلك- على ما اخترناه- عدم ضمان المنافع والنّماء المنفصل والمتّصل بعد دفع الغرامة.
وسقوط وجوب الردّ حين التعذّر للعذر العقلي، فلا يجوز استصحابه، بل مقتضى الاستصحاب والعموم هو الضمان المدلول عليه بقوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت» المغيّا بقوله: «حتّى تؤدّي».
وهل الغرامة المدفوعة تعود ملكه [١] إلى الغارم بمجرّد طروّ التمكّن، فيضمن نعم، إذا قيل بالفرق بين التعذر والردّ بثبوت القيمة يوم التلف في الأول وبقاء نفس العين على العهدة في الثاني تعين الحكم بضمان المنافع والنماء، بل زيادة القيمة السوقية للعين إلى زمان دفع بدل الحيلولة كما مر.
[١] وحاصله: أنه لو تجدد للضامن التمكن من ردّ العين فيحتمل رجوع بدل الحيلولة بمجرد ذلك إلى ملكه، فيكون ضامناً للعين بضمان جديد بحيث لو تلفت يثبت بذمته بدل التلف، ويحتمل بقاء بدل الحيلولة في ملك المالك إلى حين وصول