إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٨ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
وينبغي التّنبية على امور:
الأول: أنّ الخلاف في كون الإجازة كاشفة أو ناقلة ليس في مفهومها اللّغوي [١] ومعنى الإجازة وضعاً أو انصرافاً، بل في حكمها الشّرعي بحسب فإنه يبطل الحلف المزبور على النقل ويصحّ على الكشف.
[١] وحاصله: أنّ الخلاف في كون الإجازة كاشفة أو ناقلة ليس خلافاً في معنى قول المالك: «أجزت العقد» أو «رضيت به» أو نحوهما، بل الخلاف في أنّ الملكية وغيرها من أحكام المعاملة تترتب من حين العقد؛ لكون الإجازة معتبرة بنحو الكشف أو أنها تترتب من حين الإجازة، ويرجع ذلك إلى البحث عن نحو اعتبار رضا المالك وأنه معتبر بنحو الشرط المقارن أو الأعم منه ومن الشرط المتأخر، أو أنّ المعتبر تعقب العقد بالإجازة. وكيفية الاعتبار يظهر بملاحظة أدلة اعتبار الرضا ووجوب الوفاء بالعقود، والروايات الحاصلة التي مداليلها لا ترتبط بمعنى الإجازة.
بل يمكن أن يقال: إنه على الكشف تترتب تلك الأحكام من حين العقد حتّى فيما إذا كان مراد المالك من قوله: «أجزت» ونحوه، الرضا بالعقد من حين الإجازة، وعلى النقل تترتب تلك الأحكام من حين الإجازة حتّى فيما إذا أراد المجيز الرضا بالعقد من حين العقد.
أقول: الصحيح هو التفصيل، وذلك لما ذكرنا سابقاً أنّ العقد مدلوله النقل من حينه ولو بضميمة قرينة خارجية وهي عدم إمكان الإهمال في الأمر الاعتباري من جهة المبدأ، وحيث إنّ الإجازة عبارة عن إظهار الرضا بالنقل المزبور يكون مقتضى أدلة الإمضاء هو الكشف الحكمي. ولو أظهر المالك رضاه بالنقل من حين إظهاره الرضا لا من حين العقد فلا يكون ذلك رضاءً بمضمون ذلك العقد؛ ليكون موجباً لتمامه وشمول أدلة الإمضاء له.