إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٧ - في تعيين من يكون له البيع والشراء
وأمّا تعيين الموجب لخصوص المشتري المخاطب، والقابل لخصوص البائع، فيحتمل اعتباره، إلّافيما علم من الخارج عدم إرادة خصوص المخاطب لكلّ من المتخاطبين- كما في غالب البيوع والإجارات- فحينئذٍ يراد من ضمير المخاطب في قوله: «ملّكتك كذا- أو منفعة كذا- بكذا» هو المخاطب بالاعتبار الأعمّ من كونه مالكاً حقيقياً أو جعلياً- كالمشتري الغاصب- أو من هو بمنزلة المالك بإذن أو ولاية.
ويحتمل عدم اعتباره إلّافيما علم من الخارج إرادة خصوص الطرفين، كما في النكاح، والوقف الخاصّ، والهبة، والوكالة، والوصيّة.
والأقوى هو الأوّل، عملًا بظاهر الكلام الدالّ على قصد الخصوصية، وتبعيّة العقود للقصود. وعلى فرض القول بالثّاني، فلو صرّح بإرادة خصوص المخاطب اتّبع قصده، فلا يجوز للقابل أن يقبل عن غيره.
قال في التذكرة: لو باع الفضولي أو اشترى مع جهل الآخر، فإشكال، ينشأ من أنّ الآخر إنّما قصد تمليك العاقد. وهذا الإشكال وإن كان ضعيفاً مخالفاً للإجماع والسيرة إلّاأنّه مبنيّ على ما ذكرنا من مراعاة ظاهر الكلام.
فيها تعيين المشتري للموجب وأنه المخاطب أو أنه موكله مثلًا، وكذا يعتبر تعيين البايع للقابل وأنه الموجب أو موكله مثلًا؟
وذكر رحمه الله في الأمر الأول أن تعيين الموجب أو القابل يكون متبعاً إلّافيما أحرز عدم لحاظ الخصوصية في نظرهما، كما إذا كان المراد من ضمير الخطاب في قول الموجب: ملكتك المال بكذا، المخاطب المتملك للمبيع بالأصالة أو الوكالة.
وبعبارة اخرى: إذا كان ظاهر الكلام تعيين خصوص المخاطب في القصد فلابد من اتباعه باعتبار أن العقود تابعة للقصود.