إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٥ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
وأمّا الأخبار، فالظّاهر من صحيحة محمّد بن قيس الكشف [١] كما صرّح به في الدّروس. وكذا الأخبار التي بعدها. لكن لا ظهور فيها للكشف بالمعنى المشهور، فتحتمل الكشف الحكمي.
وأمّا ما استدل به فخر المحقّقين[١] على القول بالكشف بأنه لولاه لزم تأثير المعدوم في الموجود باعتبار أنّ المؤثّر في الملكية هو العقد، ولو قلنا بأنّ إجازة المالك كاشفة عن حصول الملكية من زمان العقد فلا محذور، وأما إذا قلنا بحدوث الملكية حين الإجازة لزم تأثير العقد المعدوم في ذلك الزمان في الملكية فلا يخفى ما فيه، فإنّه بعد الإحاطة بما ذكرنا من أنّ العقد لا يؤثر في الملكية الشرعية، بل تلك الملكية حكم شرعي مجعول للشارع يمكن أن يكون موضوعه الأمر المقارن للحكم زماناً، ويمكن أن يكون تمام الموضوع أو بعض قيوده الأمر المتأخّر عن الحكم. وليس للموضوع أي تأثير خارجي في الحكم، بل ثبوته على تقدير الموضوع لتحقّق الجعل في ذلك الفرض وعدم تحقق الحكم مع عدم الموضوع؛ لعدم الجعل مع عدمه، وإن شئت الاستئناس للمقام فلاحظ الملكية شرعاً في بيع الصرف والسلم فإنّها تحدث حين حصول القبض في المجلس، والعقد في ذلك الحين معدوم.
[١] وجه ظهورها[٢] في الكشف هو ماتقدم من دلالتها على سقوط قيمة الولد عن عهدة المشتري بإجازة المولى البيع الواقع على وليدته فضولًا وأما التفرقة بين صحيحة أبي عبيدة الواردة في تزويج الصغيرين[٣] فضولًا وبين سائر الأخبار بدلالتها
[١] الإيضاح ١: ٤٢٠، وحكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٨٩، وقال: وهو الظاهر من الفخر فيالإيضاح، ونقله السيد الخوئي قدس سره في مصباح الفقاهة ٢: ٧٨٥- ٧٨٦.
[٢] أي ظهور صحيحة محمّد بن قيس، كما في المتن، وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٣، الباب ٨٨ من أبواب نكاحالعبيد، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٩، الباب ١١ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ١.