إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٥ - ضمان المنافع في المقبوض بالعقد الفاسد
نعم لو كان القول المذكور موافقاً لقول أبي حنيفة في إطلاق القول بأنّ الخراج بالضمان انتهضت الصّحيحة وما قبلها ردّاً عليه هذا كلّه في المنفعة المستوفاة. وأمّا المنفعة الفائتة بغير استيفاء، فالمشهور فيها أيضاً الضّمان.
وقد عرفت عبارة السّرائر المتقدّمة. ولعلّه لكون المنافع أموالًا في يد من بيده العين فهي مقبوضة في يده، ولذا يجري على المنفعة حكم المقبوض إذا قبض العين فتدخل المنفعة في ضمان المستأجر ويتحقّق قبض الثمن في السَلَم بقبض الجارية المجعول خدمتها ثمناً، وكذا الدار المجعول سكناها ثمناً مضافاً إلى أنّه مقتضى احترام مال المسلم إذ كونه في يد غير مالكه مدّة طويلة من غير اجرةٍ منافٍ للاحترام لكن يشكل الحكم- بعد تسليم كون المنافع أموالًا حقيقة- بأنّ مجرّد ذلك لا يكفي في تحقّق الضّمان، إلّاأن يندرج في عموم «على اليد ما أخذت» ولا إشكال في عدم شمول صلة الموصول [١] للمنافع وحصولها في اليد بقبض العين لا يوجب صدق الأخذ، ودعوى: أنّه كناية عن مطلق الاستيلاء الحاصل في المنافع بقبض الأعيان مشكلة.
نعم لو فرض أن دعوى الوسيلة هو عدم ضمان المنافع أصلًا، وأن ضمانها لا يجتمع مع ضمان العين حتى في موردي الغصب والإجارة، فيصح الرد عليه بالرواية والصحيحة.
[١] وحاصله: أن المنفعة وهي قابلية العين للانتفاع بها لا تكون قابلة للأخذ وتناول اليد، بل القابل له هو العين فقط.
والحاصل: أن حديث: «على اليد»[١]، قاصر عن الشمول للمنافع باعتبار عدم عموم الصلة، أيالأخذ بالمنافع.
أقول: المراد بالأخذ الاستيلاء لا الأخذ الخارجى وتناول اليد، وما ذكر
[١] مرّ سابقاً.