إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤٧ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
صريحاً أو فهم إجازتهما من إجازة البيع مضت الإجازة، لأنّ مرجع إجازة القبض إلى إسقاط [١] ضمان الثّمن عن عهدة المشتري، ومرجع إجازة الإقباض إلى بإرث الإجازة بدعوى أنها كحقّي الخيار والشفعة من الحقوق القابلة للإرث، فإنه بناءً عليه يكون الموروث حقاً واحداً، فكل من سبق من الورثة إلى إعمال ذلك الحق ينفذ فيصح البيع الواقع على تمام المال أو يعتبر إجتماعهم على الردّ أو الإجازة.
وقد يقال: إنّ إجازة الورثة بما أنهم ملاك المال لا لإرثهم الإجازة حتّى وإن قلنا بأنّ الإجازة كالخيارات من الحقوق، إلّاأنها تختلف عن الخيارات في أن الخيارات تورث والإجازة لا تورث، وذلك فإنّ الورثة بما أنهم ملاك المال لهم حق إجازة العقد الواقع على مالهم بالأصالة، وإذا كان لهم بالأصالة هذا الحق فلا يعقل أن يكون لهم الإجازة بإرثها؛ لأنّ حق الإجازة لا يتعدد لشخص واحد بالإضافة إلى عقد واحد، ولا يقاس بتعدّد الخيار لشخص واحد في بيع واحد، كما إذا اشترى حيواناً بشراء غبن فإن للمشتري المزبور خيار المجلس والحيوان والغبن، وهذا لا مانع عنه؛ الخيارات لاختلاف أحكامها متعدّدة، بخلاف الإجازة.
والحاصل: أنّ الإجازة وإن قيل بأنها من الحقوق، إلّاأنها كحقّ القسم للزوجة غير قابلة للإرث، وفيه ما لا يخفى فإنّ الورثة لا يمكن لكل منهم إجازة بيع الفضولي الواقع على المال إلّابالإضافة إلى حصته من المال، فإنه غير مالك لتمام المال، بخلاف الإجازة الموروثة فإنها حق واحد ثابت لطبيعي الورثة أو لمجموعهم، حيث كان لمورّثهم حق واحد ولا تتبعّض على كلّ تقدير.
[١] المراد من ضمان الثمن ضمان تسليمه فإنه على عهدة المشتري، فلا يجب عليه بعد إجازة القبض أخذ ذلك الثمن من البائع الفضولي ودفعه إلى المجيز، وذلك فإنّ تسليم الثمن إلى المجيز حق للمجيز على المشترى فيجوز له رفع يده عن حقه