إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠ - في تقديم الايجاب على القبول
بكفاية التّقديم بلفظ «قبلت» يمكن المنع هنا، بناءً على اعتبار الماضوية فيما دلّ على القبول.
ثمّ إنّ هذا كلّه بناءً على المذهب المشهور بين الأصحاب: من عدم كفاية مطلق اللفظ في اللزوم وعدم القول بكفاية مطلق الصّيغة في الملك.
وأمّا على ما قوّيناه سابقاً في مسألة المعاطاة: من أنّ البيع العرفي موجب للملك وأنّ الأصل في الملك اللزوم، فاللازم الحكم باللزوم في كل مورد لم يقم إجماع على عدم اللزوم، وهو ما إذا خلت المعاملة عن الإنشاء باللفظ رأساً، أو كان اللفظ المنشأ به المعاملة ممّا قام الإجماع على عدم إفادتها اللزوم، وأمّا في غير ذلك فالأصل اللزوم.
وقد عرفت أنّ القبول على وجه طلب البيع قد صرّح في المبسوط بصحّته، بل يظهر منه عدم الخلاف فيه بيننا، وحكي عن الكامل أيضاً، فتأمّل. وإن كان التّقديم بلفظ «اشتريت» أو «ابتعت» أو «تملّكت» أو «ملّكت هذا بكذا» فالأقوى فعلمها إياه»[١].
ويؤيد هذا الاحتمال وقوع الفصل الطويل بين الاستيجاب والإيجاب بما جرى بينه وبين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من أخذٍ وردٍ، وخبر أبان قاصر الدلالة على جواز التقديم من حيث دلالته على جواز إيجاب النكاح بقول المرأة: «نعم»، مع أن المعروف بينهم من ألفاظ النكاح:
«أنكحت» و «زوجت» و «متعت».
ثم على تقدير ثبوت الجواز في الأصل، يعني النكاح يكون التعدي إلى البيع بالأولوية ممنوعاً، فإنه يمكن أن يكون تجويز قبول النكاح بالاستيجاب للتوسعة، فإن
[١] عوالي اللآلي ٢: ٢٦٣/ ٨، سنن البيهقي ٧: ٢٤٢، وانظر وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٢، الباب الأول من أبواب عقد النكاح، الحديث ٣.