إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٧ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
ملك سائر الورثة كان العزل مخالفاً لقاعدة «تسلّط النّاس على أموالهم» فإطلاق الحكم بالعزل منضمّاً إلى عموم «النّاس مسلّطون على أموالهم» [١]
بإجازة البيع، ولا تكون إجازته علاجاً إلّاإذا اعتبر الإجازة بنحو الكشف، وأن تكون بحيث تعم إجازة قبض الثمن أيضاً.
[١] المراد من إطلاق الحكم بالعزل عدم تقييده بصورة رضا الورثة، وهذا الإطلاق بانضمامه إلى عموم «الناس مسلّطون على أموالهم»[١] المقتضي لسلطنة سائر الورثة لجميع حصصهم من تركة الزوج الميت يفيد مسلك الكشف الحقيقي، حيث بناءً على هذا المسلك لا يكون لزوم عزل نصيب الزوجة تخصيصاً لعمومه، بخلاف مسلك النقل أو الكشف الحكمي فإنه بناءً عليهما يكون المقدار المعزول ملكاً لسائر الورثة واقعاً، وقد منعوا عن التصرف في ملكهم بتعيّن العزل عليهم.
أقول: لا يمكن المساعدة على الاستظهار المزبور، وذلك لما تقرر في الاصول من بحث العام والخاص أنه إذا علم عدم شمول حكم العام لشيء ودار أمر عدم الشمول بين أن يكون بنحو التخصيص أو بنحو التخصص فلا يمكن التمسك بعموم العام في اثبات كون الخروج بنحو التخصص لا التخصيص. كما إذا قام دليل على عدم لزوم الاجتناب عن غسالة الاستنجاء ودار أمر الغسالة بين كونها تخصيصاً في خطاب كون الماء المتنجس منجساً وبين أن يكون خروجها عن الخطاب المزبور بالتخصص بأن تكون الغسالة المزبورة طاهرة، فإنه لا يمكن إثبات طهارتها بالأخذ بعموم خطاب كون الماء المتنجس منجساً، هذا أولًا.
وثانياً: أنه على الكشف الحقيقي يكون تعيّن عزل سهم الزوجة أيضاً تخصيصاً في خطاب اعتبار الاستصحاب، فالمتعيّن أن العزل حكم ظاهري واحتياط في الواقعة التي
[١] عوالي اللآلي ٣: ٢٠٨، الحديث ٤٩.