إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٢ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
ومن هذا القبيل: الأخبار الواردة في اتّجار غير الوليّ [١] في مال اليتيم وأنّ الرّبح لليتيم، فإنّها إن حملت على صورة إجازة الوليّ- كما هو صريح جماعة تبعاً للشهيد- كان من أفراد المسأله وإن عمل بإطلاقها- كما عن جماعة ممّن تقدّمهم- [١] وهذه الروايات لا تعم ما إذا اتّجر الولي للطفل، فإنّ تجارته نافذة في حق الطفل، وليس على الولي ضمان سواءً كان ملياً أولا، فإن التفصيل في تلك الروايات بين كون العامل له مال أولا قرينة على ذلك؛ لأنّ اعتبار كون العامل ملياً لأجل أن يعوض عن مال الطفل في صورة تلفه أو الخسارة. وهذا لا يجري في صورة اتجار الولي لمصلحة الطفل؛ لعدم الموجب لضمانه، بل يجري الضمان في صورة اتجار الولي بمال الطفل لنفسه باستقراضه أو كان العامل بمال الطفل أجنبياً لم يكن له ولاية على مال الطفل أو وكالة فيه.
وبتعبير آخر: إذا كان ولي الطفل ملياً يجوز له االاستقراض بمال الطفل والاتجار لنفسه، وفي صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «في رجل وليّ مال يتيم، أيستقرض منه؟ فقال: إن علي بن الحسين قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره، فلا بأس بذلك»[١]. ويرفع عن إطلاقها بمثل صحيحة ربعي عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «في رجل عنده مال اليتيم، فقال: إن كان محتاجاً وليس له مال فلا يمس ماله، وإن هو اتجر فالربح لليتيم وهو ضامن»[٢]. وفي رواية منصور الصيقل قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن مال اليتيم يعمل به قال: فقال: إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٨، الباب ٧٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأول.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٧، الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.