إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٧ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
قال في القواعد في باب النكاح: ولو تولّى الفضولي أحد طرفي العقد ثبت في حقّ المباشر تحريم المصاهرة، فإن كان زوجاً حرمت عليه الخامسة والاخت والامّ والبنت، إلّاإذا فسخت على إشكال في الامّ [١].
الإجازة، ولا يجوز على الكشف الحقيقي، سواءً كان الشرط تعقب الإجازة أو نفس الإجازة بنحو الشرط المتأخر فيما إذا علم بالإجازة فيما بعد، وأما إذا لم يعلم يكون جواز التصرف حكماً ظاهرياً.
وأما الفسخ فيجوز للأصيل، سواء كان قولياً أو فعلياً حتى على الكشف الحقيقي الذي يلتزم فيه بكون الإجازة شرطاً متأخراً، كما تقدم.
لا يقال: كيف يمكن على الكشف استصحاب عدم الإجازة والحكم للأصيل بجواز تصرفه فيما انتقل عنه ولو بما ينافي الإجازة، مع أن المستفاد من صحيحة أبي عبيدة الحذاء[١] المتقدمة الآمرة بعزل حصة المزوّجة فضولًا من زوجها المتوفى عدم الاعتبار باستصحاب عدم الإجازة.
فإنه يقال: المستفاد من الصحيحة المشار إليها عدم الاعتبار بالاستصحاب لتجويز تصرف سائر الورثة في جميع التركة، وأما عدم الاعتبار به بالإضافة إلى تصرفات الأصيل فينكاح الفضولي فضلًا عن تصرفات الأصيل في سائر العقود فلا دلالة لها عليه كما لا يخفى.
[١] يعني: يجوز للمباشر- أي للأصيل- نكاح الخامسة واخت المنكوحة فضولًا وامها بعد ردّ المنكوحة ولكن في جواز نكاح امها إشكال، ووجه أن نكاح البنت في زمانِ مّا ولو مع عدم الدخول بها كاف في حرمة امها إلى الأبد، بخلاف نكاح الخامسة أو نكاح اخت المنكوحة فإنّ حرمة الخامسة أو الاخت مادام زوجاته الأربع أو الاخت في حباله،
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٩، الباب ١١ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ١.