إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٦ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
بقي الكلام في أنّ الرّضا المتأخّر ناقل أو كاشف؟ مقتضى الأصل وعدم حدوث حِلّ مال الغير [١] إلّاعن طيب نفسه هو الأوّل إلّاأنّ الأقوى بحسب الأدلّة النقليّة [٢] هو الثّاني، كما سيجيء في مسألة الفضولي [وهو مقتضى صحيحة محمد بن قيس] [١] أقول: مقتضى استصحاب عدم حدوث ملكية الثمن والمثمن إلى الطرفين إلى زمان الإجازة هو النقل، وأمّا حديث[١] عدم حل مال الغير إلّابطيب نفسه فظاهر المصنف رحمه الله أن مقتضاه أيضاً النقل؛ لأنه يدل على عدم جواز التصرف في المال تكليفاً إلى زمان الإجازة، ولكن لا يمكن المساعدة على ذلك فإن عدم جواز التصرف تكليفاً إلى زمان الإجازة يجتمع مع الكشف الحكمي أيضاً، حيث إن التصرفات الواقعة قبل إجازة المالك كلها محكومة على الكشف الحكمي أيضاً بعدم الجواز، واعتبار الملكية وجعل مبدئها من السابق بعد اجازة المالك لا يوجب خروج تلك التصرفات الواقعة قبل ذلك من الحرمة تكليفاً إلى الجواز.
[٢] يأتي استظهار الكشف من صحيحة أبي عبيدة الحذاء[٢] الواردة في نكاح الصغيرين اللذين زوجهما غير وليهما ومات أحدهما بعد بلوغه وإجازته، ثم أدرك الآخر فإن الحكم بثبوت الميراث للآخر مع إجازته وحلفه على إرادة إجازته لا يكون إلّامع كون الإجازة كاشفة، بل لا يمكن في المورد المزبور الإجازة بنحو النقل، حيث إن حدوث علقة الزوجية بين الميت والحي لغو محض. ونظيرها في الدلالة صحيحة محمد بن قيس الواردة فيمن باع وليدة أبيه فضولًا[٣]، حيث إنّ سقوط عوض البضع عن مشتري الجارية التي وطأها مع جهله بكون بائعها فضولياً، لا يكون إلّامع الكشف،
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، الباب ٣ من أبواب مكان المصلي، الحديث ١ و ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٩، الباب ١١ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٣، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد، الحديث الأول.