إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٨ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
فإن قلت: حكم الشّارع بثبوت الملك وإن كان بعد الرّضا، إلّاأنّ حكمه بذلك لمّا كان من جهة إمضائه للرضا بما وقع فكأنّه حكم بعد الرّضا بثبوت الملك قبله.
قلت: المراد هو الملك شرعاً، ولا معنى لتخلّف زمانه عن زمان الحكم الشّرعي بالملك، وسيأتي توضيح ذلك في بيع الفضولي إن شاء اللَّه.
-
وبعبارة اخرى: بالإجازة يتم الموضوع لاعتبار الملك، من الشارع، والملك يمكن جعل مبدأه الماضي كما يمكن جعل مبدئه المستقبل كما في الوصية التمليكية، ولا يجب اتحاد زمان الاعتبار مع زمان المعتبر، بل يمكن التفكيك بينهما بحسب الحال والماضي كما وقع التفكيك بينهما بحسب الحال والمستقبل، فإن الاعتبار مع المعتبر من قبيل الإيجاب والوجوب لا من الإيجاد والوجود.
لا يقال: ليس مدلول العقد الملك من حين العقد لتكون إجازة المالك إثباتاً لذلك المدلول ويتبعه إمضاء الشارع.
فإنه يقال: الملكية التي تكون منشأة بالعقد لا تكن مهملة من جهة مبدئها في اعتبار العاقد، فإنّ العاقد يعتبر في إنشائه الملكية للطرف من حين فعلية ما يأخذه قيداً لها، كحصول القبول أو القبض أو غير ذلك.
لا يقال: كيف يكون مبدأ الملكية المعتبرة في البيع مثلًا حين تمام العقد، مع أنّهم ذكروا عدم دلالة الإنشاء على الزمان.
فإنه يقال: عدم دلالة إيجاب البيع على الزمان- مثلًا- لا ينافي الدلالة عليه بدال آخر، وهو في المقام عدم إمكان الإهمال في الملك المجعول من جهة المبدأ، وأما تنظير المصنف رحمه الله الإجازة بالفسخ فهو غير صحيح، فإنّ الفسخ يقابل الإمضاء، فإمضاؤه عبارة عن إقرار العقد وعدم قطع استمراره كما يفعله ذوالخيار، كما أن فسخه إزالته وقطع استمراره. وهذا بخلاف الإجازة فإنها تقابل رد العقد، كما في المالك